الإنسان الأول في أمريكا الجنوبية كان "نوعا عدوانيا"

Thu Apr 7, 2016 12:30pm GMT
 

من ويل دانام

واشنطن 7 أبريل نيسان (رويترز) - عندما وطأت أقدام الإنسان الأول أمريكا الجنوبية للمرة الأولى في نهاية العصر الجليدي وجد قارة خصبة عجيبة تقطنها صنوف مختلفة من الكائنات الغريبة مثل حيوان الكسلان العملاق وحيوان الأرماديلو الذي يماثل في حجمه العربة.

لكن هذا الإنسان الأول الذي كان يجمع بين صفات الصيد وجمع الثمار تطور ليصبح "نوعا عدوانيا" ثم تضخمت أعداده قبل أن تضمحل بعد أن استنفد الموارد الطبيعية عن آخرها.

ولم تتضخم أعداد هذا الإنسان الأول بصورة كبيرة إلا بعد فترات طويلة عقب الانتهاء من إقامة مستوطنات مستقرة وزرع المحاصيل وتربية الحيوانات بعد استئناسها.

هذه هي نتائج البحوث التي نشرت يوم الأربعاء بدورية (نيتشر) والتي تطرح أشمل نظرة حتى الآن على استيطان البشر في أمريكا الجنوبية وهي آخر قارة استعمرها الإنسان.

وحدد الباحثون مرحلتين متميزتين لسكنى البشر في القارة: الأولى منذ نحو 14 ألفا إلى 5500 عام وكان عدد البشر آنذاك 300 ألف وجاءت المرحلة الثانية منذ نحو 5500 سنة إلى ألفي عام وبلغ عدد البشر وقتئذ نحو مليون نسمة.

وقالت اليزابيث هادلي أستاذة علوم الأحياء بجامعة ستانفورد "الإنسان مثله مثل أي أنواع عدوانية أخرى. فإذا استنفدنا مواردنا كلية سنضمحل. إنه أمر بديهي لكن دراستنا تبين أنه حتى على مساحة جغرافية واسعة مثل القارات فإن بوسع البشر أن يستهلكوا كما هائلا وبسرعة بالغة".

وأعاد الباحثون تصورهم لتاريخ نمو العشائر البشرية في أمريكا الجنوبية بالاستعانة ببيانات مستقاة من 1147 موقعا أثريا باستخدام الكربون المشع لتحديد العمر.

وظهر الجنس البشري لأول مرة في أفريقيا منذ نحو 200 ألف عام ثم واصل انتشاره إلى قارتي أوروبا وآسيا قبل أن يعبر إلى الأمريكتين في نهاية المطاف منذ نحو 15 ألفا إلى 20 ألف عام مستخدما جسرا بريا كان يربط بين سيبيريا وألاسكا.   يتبع