لا بوادر على استعداد الأسد للتنازل

Fri Apr 8, 2016 11:11am GMT
 

من سامية نخول

بيروت 8 أبريل نيسان (رويترز) - تستأنف في جنيف الأسبوع المقبل المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة من أجل إنهاء الحرب في سوريا دون أن يبدي الرئيس بشار الأسد الذي تدعم إيران وروسيا حملته العسكرية للقضاء على المعارضة الساعية للإطاحة به استعدادا لقبول حل وسط.

ويجئ هذا الموقف السوري رغم مطالب المعارضة بتنحي الرئيس للسماح بفترة انتقالية تقول القوى الغربية إنها ضرورية لتسوية الصراع.

ففي العام الماضي كان تقدم المعارضة يهدد الأسد أما الآن فالرئيس يفيض ثقة بعد أن قلبت الضربات الجوية الروسية الأمور رأسا على عقب بل ومكنت جيشه من استرداد بعض ما خسره من أرض من المعارضة السنية ومن الجهاديين في تنظيم الدولة الاسلامية.

وفي حين يتشكك خبراء في شؤون سوريا في أنه سيتمكن من استعادة البلاد بالكامل دون تدخل بري واسع النطاق من جانب روسيا وإيران وهو أمر مستبعد فهم يتشككون أيضا أن الرئيس فلاديمير بوتين الذي هب لإنقاذ الرئيس السوري في سبتمبر أيلول الماضي سيرغمه على التنازل عن السلطة دون مسار واضح لتحقيق الاستقرار وهو أمر قد يستغرق سنوات.

وبدلا من ذلك دفع التدخل الروسي - بعد خمس سنوات من تأرجح الموقف في القتال بين الأسد وقوات المعارضة المتشرذمة وأغلبها من الغالبية السنية في سوريا - ميزان القوى لصالحه لتصبح له اليد العليا على مائدة التفاوض في جنيف.

وكان الهدف الرئيسي للقصف الجوي الروسي هو المعارضة السورية وقوات الإسلاميين التي شنت هجوما في الصيف الماضي. ولم تستهدف القوات الروسية والسورية تنظيم الدولة الإسلامية إلا في الآونة الأخيرة وكان أبرز ما تحقق في هذا الصدد استعادة مدينة تدمر التي اجتاحها الجهاديون في العام الماضي.

وتفوقت حتى الآن الحملة الروسية التي دعمها الحرس الثوري الإيراني وفصائل شيعية مثل حزب الله اللبناني على المعارضة المتشرذمة بما فيها تنظيم جبهة النصرة المرتبط بتنظيم القاعدة ووحدات تدعمها السعودية وقطر وتركيا والولايات المتحدة.

  يتبع