7 نيسان أبريل 2016 / 17:46 / بعد عام واحد

تلفزيون-شركة بلومبرج تحاول استخدام التكنولوجيا الحديثة لتوفير القمح المصري

الموضوع 4044

المدة 5.03 دقيقة

القاهرة والمنوفية في مصر

تصوير 5 أبريل نيسان 2016 وحديث

الصوت طبيعي مع لغة إنجليزية وموسيقى

المصدر تلفزيون رويترز ولقطات من شركة بلومبرج

القيود لا يوجد

القصة

في زاوية بعيدة من مبنى حكومي قديم في القاهرة تجرى هذا الشهر بهدوء محاولة غير عادية لاستخدام التكنولوجيا الفائقة في السيطرة على سوق القمح المحلي الذي يعاني من الهدر والسرقة.

وفي غرفة مضاءة بضوء خافت يتوهج بريق لقطات مصورة بدوائر تلفزيونية مغلقة من جميع أنحاء البلاد في مركز القيادة والسيطرة التابع لشركة بلومبرج جرين. وهذا المركز هو النظام العصبي المركزي لشبكة متنامية من مرافق تخزين الحبوب التي تقول الشركة إنها ستوفر لمصر حوالي ملياري دولار في غضون السنوات الخمس المقبلة.

وفي الوقت الذي يبدأ فيه موسم حصاد القمح في مصر هذا الشهر سوف يقوم نظام التخزين الجديد لشركة بلومبرج جرين ومركز التحكم بالتعامل مع نحو ربع الإنتاج المحلي ومراقبته.

وإذا وقعت الحكومة عقدا في الشهر المقبل لبناء مجموعة ثانية من مواقع التخزين فستقوم الشركة بالتعامل مع كل القمح المحلي المنتج في مصر بحلول عام 2018.

وقال ديفيد بلومبرج الرئيس التنفيذي لشركة بلومبرج جرين "من هذه المنشأة تمكنا من مراقبة 93 شونة (صومعة) يجري تطويرها في أنحاء 20 محافظة في مصر في المرحلة الأولى من مشروع تطوير الشون (الصوامع)."

وأضاف "... نحن في المرحلة التي طالما أننا قادرون فيها على التوصل لاتفاق مع الحكومة بحلول أول مايو من هذا العام فينبغي أن نكون قادرين على التوصل لأهدافنا والأهداف المشتركة مع الحكومة بإكمال كل الشون ... بحلول موسم الحصاد عام 2018."

ومصر هي أكبر مستورد للقمح في العالم ولكن يتعرض محصولها المحلي المقدر بحوالي 3.5 مليون طن تشتريه الحكومة سنويا للهدر وكثير من هذا المحصول يخزن في منشآت متهالكة في الهواء الطلق يطلق عليها "الشون" والتي لا توفر حماية تذكر من عوامل الطقس والآفات والسرقة.

ولتعزيز الاكتفاء الذاتي من السلعة الأساسية التي يتغذي عليها عشرات الملايين من أفقر مواطنيها تشتري مصر القمح المحلي بدعم سخي. وتعرض في الوقت الراهن على المزارعين فرق قيمة بنحو 200 دولار فوق السعر الفوري العالمي للطن.

وهذا يجعل أي خسارة للمحصول مكلفة للغاية في الوقت الذي تواجه فيه البلاد أزمة حادة في الدولار.

وتقدر بلومبرج أن مصر تخسر نحو 40 في المئة من قمحها الذي تشتريه محليا وذلك ببساطة بسبب عدم كفاءة التخزين وتقنيات المعالجة غير الملائمة من أول الحمام الجائع الذي يمضغه في الهواء الطلق إلى المزارعين الذين يخلطون المحاصيل بالصخور والمياه لرفع السعر.

وتقول الشركة إن أنظمة التخزين الخاصة بها - وقد تم بناء أول 60 منها منذ نوفمبر تشرين الثاني ومن المتوقع اكتمال 19 أخرى بحلول نهاية هذا الشهر- سيقلل الفاقد إلى أقل من 5 في المئة عبر التخزين في الأماكن المغلقة التي يتم فيها الفرز والوزن وتتبع المحصول.

ولا تشمل هذه الخسائر ما يقرب من مليوني طن من القمح الأجنبي الرخيص الذي تقول مصادر في هذه الصناعة إنها بيعت بشكل زائف على أنها محلية إلى الحكومة في العام الماضي وفقدان ما يقرب من ملياري جنيه مصري وهو ما تنفيه وزارة التموين.

وقال بلومبرج إنه إذا مضت الحكومة قدما في التوقيع على المرحلة الثانية من مواقع التخزين (الشون) فسيتم إضافة ميزات أمنية إضافية للحد من قدرة الموردين على خلط القمح الأجنبي بالمحلي.

وأوضح بلومبرج "لكي نختصر قصة طويلة هناك حاجة إلى 300 إضافيين لكي نتمكن من أن نقف على كل موقع شونة تقوم الحكومة المصرية بتجميع القمح فيها والوصول إلى كل مزارع مصري ونحتاج إلى بدء هذا البرنامج بحلول أول مايو لكي نفي بموعد موسم الحصاد عام 2018 .. ليس هذا فحسب بل من أجل ثلاثة أسباب أخرى أيضا.. أولا للحفاظ على الأسعار التي تمكنا من الالتزام بها في البداية لأنه كما تعرفون فإن أي عقد وأي اقتراح له تاريخ انقضاء والتاريخ الخاص بنا حساس بشكل خاص لان شبكة التوريد الخاصة بنا في الولايات المتحدة ملتزمة في الوقت الراهن بنموذجها التصنيعي بما يعني أن خطوط إنتاجهم منتظرة لكي تتوافق مع الطلبات المأمولة الإضافية ... في مايو."

ويقول إن الشون ومركز السيطرة يمثلان دخول الشركة إلى معترك خطة طويلة الأجل سوف تجعل من مصر ركيزة وقاعدة لعملياتها في الشرق الأوسط حيث تعتزم طرح أنظمة تأمين غذائي في عمان والسعودية واليمن والجزائر وتونس.

وإذا وافقت الحكومة المصرية على شراء أسطول ثان من الشون فستبدأ الشركة فورا في بناء منشأة تصدير كبيرة في شرق بورسعيد من شأنها توفير 1000 فرصة عمل للمصريين لإنتاج مكونات لمشاريع مستقبلية في المنطقة.

وسوف تكون المنشأة أول منشأة يتم تحديد موقعها في المنطقة الاقتصادية بقناة السويس التي يجري الترويج لها على نطاق واسع وتعلق الحكومة عليها الآمال في بناء مركز عالمي لإعادة التصدير لاجتذاب العملة الصعبة التي تحتاج إليها البلاد بشدة.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد أيمن مسلم للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below