تحليل-ازدهار الحيوانات في المنطقة النووية المحظورة في تشرنوبيل

Fri Apr 8, 2016 10:03am GMT
 

من فاسيلي فيدوسنكو

تشرنوبيل (أوكرانيا)/منطقة الحظر (روسيا البيضاء) 8 أبريل نيسان (رويترز) - م اذا يحدث للبيئة في غياب الإنسان؟ إنه ازدهار لعشائر ضخمة من الذئاب والأيائل وكائنات الحياة البرية الأخرى في منطقة التلوث المحظورة بعد مرور ثلاثين عاما على كارثة تشرنوبيل النووية.

في 26 أبريل نيسان من عام 1986 وقع انفجار في محطة تشرنوبيل النووية جراء محاولة تجربة فاشلة -في أوكرانيا التي كانت تابعة للاتحاد السوفيتي آنذاك- ما أطلق سحبا من الغبار النووي المتساقط الذي نشر الإشعاعات في مساحات كبيرة من أوروبا.

وتشير الإحصاءات الرسمية الأولية إلى مقتل 31 شخصا في الكارثة النووية لكن الكثيرين توفوا جراء أمراض تتعلق بالإشعاعات مثل السرطان فيما لا تزال مسألة العدد الإجمالي للقتلى والآثار الصحية الطويلة المدى مثارا للجدل مع إصابة أعداد غير معروفة من العمال بالتسمم أثناء عمليات التطهير.

وهجر أكثر من 100 ألف شخص المنطقة بصفة نهائية وتركوا الحيوانات المتوطنة لتصبح الكائنات الحية الوحيدة في منطقة الحظر الحدودية التي تماثل في مساحتها لوكسمبورج.

وفي منطقة الحظر الواقعة في روسيا البيضاء تنتشر القرى المهدمة التي توجد بها علامات التحذير من الإشعاعات النووية ذات اللونين الأصفر والأحمر في مناطق باتت مرتعا للكائنات المفترسة مثل الذئاب والطيور الجارحة.

وقالت هانا فرونسكا وزيرة البيئة في أوكرانيا عن منطقة الحظر التي تضم مساحة 2600 كيلومتر مربع من الغابات والمستنقعات والأراضي الفضاء "لا يمكن للبشر أن يعيشوا هنا. إنه أمر مستحيل خلال السنوات القادمة ولمدة 24 ألف عام".

يثور جدل مكثف عن الآثار الإشعاعية طويلة المدى على العشائر الحيوانية لأن العلماء يسعون جاهدين للوقوف على الأسباب الايجابية لابتعاد البشر عن المنطقة علاوة على الآثار السلبية للسكنى في منطقة ملوثة إشعاعيا.

وعلى الرغم من الإشعاع قالت دراسة نشرت في دورية (كارانت بيولوجي) في أكتوبر تشرين الأول الماضي إن عدد الذئاب زاد بواقع سبعة أمثال في منطقة الحظر الواقعة في أراضي روسيا البيضاء بالمقارنة بمناطق غير ملوثة أخرى.   يتبع