إعادة-(سطوة النص).. كتاب ينشد استقلال الأزهر عن السلطة الحاكمة في مصر

Sun Apr 17, 2016 6:57pm GMT
 

(لتصحيح خطأ طباعي في اسم الكاتبة)

من محمد محمدين

القاهرة 17 أبريل نيسان (رويترز) - على الرغم من جفاف موضوع كتاب (سطوة النص..‭‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬خطاب الأزهر وأزمة الحُكم) فان مؤلفته طبيبة الأمراض النفسية والعصبية الفنانة التشكيلة والأديبة والكاتبة الصحفية بسمة عبد العزيز اجتهدت لكي تُلَطِف صياغته بما يجذب القراء غير المتخصصين وجعلهم يقرأونه حتى النهاية.

فبدءا من الغلاف تتضح الفكرة الرئيسية للكتاب وهي فرضية سعت الكاتبة لإثباتها بتحليل خطاب الأزهر في فترة أزمة الحكم التي عانت منها مصر منذ ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك وحتى عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات شعبية عارمة على حكمه في يوليو تموز 2013.

فأسفل العنوان رُسمت لافتتان تشيران لاتجاهين متعاكسين أحدهما كُتب عليها "الدين" وكُتب على الأخرى "السياسة". كما جعلت الكاتبة إهداء الكتاب "إلى الساعين نحو تقويض أوجه السلطة المهيمنة تلك التي تُسيء إلى عقول البشر وتستخف بإرادتهم..إلى أصحاب الصوت النشاز في كل وقت وعصر".

ولهذا الكتاب الذي يقع في 296 صفحة من القطع الكبير -وصدرت طبعته الأولى مطلع 2016 عن دار صفصافة للنشر والتوزيع والدراسات- حكاية طويلة وإن كانت الفترة التي يتناولها بالتحليل والدراسة لا تتجاوز ثلاثة أشهر هي يونيو حزيران ويوليو تموز وأغسطس آب 2013.

فالكتاب كان في الأصل دراسة تقدمت المؤلفة بها لنيل درجة الماجستير في علم الاجتماع وكانت تقع في أكثر من 130 ألف كلمة لكنها اضطرت بعد خلاف مع المشرف بشأن حساسية الموضوع وحساسية المرحلة التي تمر بها مصر إلى سحب الرسالة والتنازل عن الدرجة العلمية تجنبا لصراع "لا طائل ولا فائدة من ورائه" مكتفية بتسجيل موقفها في هذا الكتاب.

ويضم الكتاب -بعد اختصار مؤلفته لرسالتها العلمية وإعادة صياغتها- ستة فصول تسبقها مقدمتان أولاهما لعماد عبد اللطيف (أستاذ البلاغة وتحليل الخطاب بجامعة القاهرة) والثانية للكاتبة.

وتحت عنوان (مقدمة نظرية..الموضوع والمنهج والإجراءات) تحدثت المؤلفة في الفصل الأول من الكتاب عن المؤسسات الدينية الرسمية و"سلطتها الراسخة" في المجتمع المصري ومكانتها التاريخية لدى "الجماهير"..ثم أوضحت اختيارها لمنهج التحليل النقدي للخطاب والأثر الخطابي وما يُعنى به من تغيرات قيمية أو سلوكية يُحفزها الخطاب ثم تحدثت بعد ذلك عن المحاور الرئيسية للكتاب مشيرة إلى تركيزها على محورين اثنين أولهما خاص بعملية إنشاء الهوية والثاني يتعلق بالكشف عن علاقات السلطة.   يتبع