تحليل-القلق ينتاب المسؤولين .. تنظيم الدولة يتقهقر فماذا بعد؟

Tue Apr 12, 2016 4:43pm GMT
 

من جوناثان لانداي ووارن ستروبل وفيل ستيورات

واشنطن 12 أبريل نيسان (رويترز) - في الوقت الذي يتراجع فيه مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق في مواجهة عمليات هجومية تقودها الولايات المتحدة تتزايد مشاعر القلق بين المسؤولين الأمريكيين ومسؤولي الأمم المتحدة من تراخي الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة الأمر الذي يخلق ظروفا قد تجعل وجود المتطرفين يستمر من خلال العمل السري.

ويتمثل أحد المخاوف الرئيسية في عدم تخصيص ما يكفي من أموال لإعادة بناء الرمادي العاصمة المدمرة لمحافظة الأنبار وغيرها من المدن بخلاف مدينة الموصل الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية والتي تعد أكبر هدف في العراق للحملة التي تقودها الولايات المتحدة.

وقالت ليز جراند المسؤولة الثانية بين مسؤولي الأمم المتحدة في العراق لرويترز إن المنظمة الدولية تحتاج بصفة عاجلة 400 مليون دولار من واشنطن وحلفائها لصندوق جديد لدعم إعادة بناء مدن مثل الرمادي التي لحق بها دمار واسع عندما استردتها قوات عراقية تدعمها الولايات المتحدة في ديسمبر كانون الأول الماضي.

وأضافت جراند "نخشى أننا إذا لم نتحرك في هذا الاتجاه - بل ونتحرك بسرعة - فربما يتقوض ما يتحقق من تقدم في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية أو يضيع."

ومما يزيد من صعوبة تحقيق الاستقرار في المناطق المحررة ما يشهده العراق من خلافات سياسية شديدة وفساد وأزمة مالية متنامية والجهود المتقطعة التي تبذلها الحكومة العراقية لتحقيق المصالحة مع الأقلية السنية التي يستمد تنظيم الدولة الإسلامية الدعم منها.

وقال مسؤولون إن بعض كبار الضباط العسكريين الأمريكيين يشعرون بالقلق من تراخي خطط إعادة البناء بعد الحرب وتخلفها عن الجهود العسكرية المبذولة في ساحة القتال.

ولا يزال تنظيم الدولة الإسلامية أبعد ما يكون عن الهزيمة. فالتنظيم مازال يسيطر على "دولة الخلافة" وأعلنت ثماني جماعات مبايعته في أنحاء مختلفة من العالم كما أنه قادر على تدبير هجمات دموية في الخارج مثل الهجمات التي أسفرت عن سقوط 32 قتيلا في بروكسل يوم 22 مارس آذار.

لكن يبدو أن التنظيم يتقهقر ببطء في معقله الأساسي بالعراق وسوريا.   يتبع