بالقرارات والدعاوى القضائية .. تكميم وسائل الإعلام في تركيا يتزايد

Wed Apr 13, 2016 11:51am GMT
 

من حميرة باموق ودارين بتلر

اسطنبول 13 أبريل نيسان (رويترز) - يقول متين يلماز رئيس تحرير صحيفة سوزجو إحدى أجرأ وسائل الإعلام التركية في انتقاد الحكومة إنه يزن كلماته بقدر أكبر من العناية هذه الأيام.

وتزين جدران مقر الصحيفة صفحاتها الأولى التي تقف شاهدا على وضعها كحصن لمعارضة الرئيس رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية. وتحتفي الصحيفة بجذورها العلمانية برفع الأعلام التركية الحمراء وصور مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.

غير أن إغلاق صحف ووضع صحف أخرى تحت إدارة الدولة في الشهور الأخيرة وإبعاد بعض الشخصيات الإعلامية عن الميكروفون وتقديم شكوى قضائية ضد ممثل كوميدي في التلفزيون الألماني لإهانته إردوغان جعل الصحفيين من أمثال يلماز يقولون إنهم يفكرون مرتين في عواقب ما يكتبون ويفعلون.

وقال يلماز لرويترز في مكتبه بإحدى ضواحي اسطنبول "لا يسعك إلا أن تتساءل ‘هل سترفع دعوى قضائية إذا قلنا كذا؟‘"

وأضاف وهو ينظر من فوق كتف زميل له يعمل في تصميم صفحات الجريدة "من سوء الحظ أننا وصلنا إلى مرحلة إذا كتبت فيها حرف الراء من كلمة رئيس يتم فتح تحقيق ورفع دعوى قضائية عليك."

ويرفض إردوغان هذه الاتهامات. ويقول إن الصحفيين أحرار في انتقاده مشيرا إلى عناوين أخرى وصفته بأنه "قاتل" و"لص". كما يقول مسؤولون في الحكومة إنه لم يحدث أن تعرض صحفيون للمقاضاة بسبب عملهم وإن بعضهم اعتقل للاشتباه في عضويته في جماعات متطرفة.

وقال إردوغان لقناة سي.إن.إن التلفزيونية في 31 مارس آذار خلال رحلة إلى واشنطن "لا أنا ولا حكومتي فعلنا أي شيء قط لمنع حرية التعبير أو حرية الصحافة. بل على العكس كانت الصحافة في تركيا شديدة الانتقاد لي ولحكومتي."

لكنه حذر الصحفيين من الخوض في الإهانات وإلا فإنهم سيمثلون أمام القضاء في بلد تعد فيه إهانة الرئيس جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن وذلك رغم أنه لا إردوغان نفسه ولا القانون حدد ما هي الإهانة.   يتبع