تجار النفط يفقدون الثقة في الصعود الأخير ويراهنون على هبوط الأسعار

Thu Apr 14, 2016 1:46pm GMT
 

سنغافورة 14 أبريل نيسان (رويترز) - عزز تجار النفط رهاناتهم في سوق الخيارات والعقود الآجلة بعدما فقد صعود أسعار الخام في أبريل نيسان قوة الدفع مع ضعف آفاق الطلب وفي ظل قلة العلامات الواضحة في الأفق على انحسار تخمة المعروض العالمي.

وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت تسليم أقرب استحقاق شهري بنحو 20 في المئة هذا الشهر وهو ما أثار الآمال في قرب نهاية أزمة دفعت الأسعار في السوق في وقت سابق إلى التراجع بنحو 70 في المئة منذ 2014 لكن بيانات العقود للتسليمات الأطول أجلا تبدو أشد ضعفا.

فقد انخفض الفارق بين عقود خام برنت تسليم ديسمبر كانون الأول 2017 وعقود برنت تسليم الشهر القادم بنحو 50 في المئة منذ الأول من مارس أذار إلى 4.40 دولار فقط للبرميل.

وقال بنك مورجان ستانلي الأمريكي في مذكرة إن أسعار النفط ستتجه صوب الهبوط في النصف الثاني من العام مع شهية المنتجين لعقود تحوط في 2017 وإمتلاء صهاريج التخزين.

ويستعد التجار للتعامل مع مزيد من الهبوط في الأسعار مع القلق بشأن الطلب وقيام منظمة أوبك هذا الأسبوع بخفض توقعاتها للاستهلاك.

وبالنسبة لسوق عقود الخيارات فإن عقود خيارات البيع المرتبطة بسعر للنفط عند 30 دولارا للبرميل في يوليو تموز زادت 150 في المئة أو 4700 عقدا منذ منتصف مارس أذار وهو ما يشير إلى تنامي الرهان على التراجع في هذا الإطار الزمني.

وتتيح خيارات البيع للتاجر بيع المنتج بسعر معين ولذا فإن العقود المرتبطة بسعر قدره 30 دولارا للبرميل في يوليو تموز ستدر أموالا إذا انخفضت الأسعار - التي تبلغ حاليا نحو 43.50 دولار للبرميل - إلى هذا المستوى بحلول فصل الصيف.

وزادت عقود خيارات البيع المرتبطة بسعر قدره 30 دولارا للبرميل في ديسمبر كانون الأول بأكثر من الثلث وهو ما يشير إلى تنامي الرهان على هبوط أسعار خام برنت صوب نهاية العام أيضا.

وقال تاجر نفط يعمل مع شركة لتجارة السلع الأولية "بالنسبة للعرض.. لا أرى أي علامات مقنعة على أن الإنتاج سينخفض إلى مستويات الاستهلاك في أي وقت قريب. في الواقع وعلى جانب الطلب..هناك بعض القلق من أن الاستهلاك ربما يتباطأ وهذا ما يدفعني للاعتقاد بأن تخمة المعروض إما ستبقى كما هي أو ستتفاقم وسيؤدي ذلك إلى هبوط أسعار النفط."

وإذا انتهى الاتجاه الصعودي الأخير لأسعار النفط قريبا فإن ذلك سيعد تكرارا لما حدث تقريبا في 2015 حينما تضاعفت العقود الآجلة للنفط فيما بين يناير كانون الثاني وأوائل مايو آيار لتصل إلى ذورتها ثم أخذت إتجاها نزوليا في بقية العام مسجلة أدنى مستوياتها في 13 عاما. (إعداد علاء رشدي للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)