تقرير خاص -الجيش الإسرائيلي يعاني تزايد نفوذ الصهاينة المتدينين

Fri Apr 15, 2016 6:23pm GMT
 

من مايان لوبل

القدس 15 أبريل نيسان (رويترز) - في ليلة حارة من ليالي يوليو تموز 2014 تجمعت القوات الإسرائيلية على الحدود مع غزة استعدادا للحرب وكان مقاتلو حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) يطلقون صواريخ على إسرائيل منذ أيام وبدأت الطائرات الحربية الإسرائيلية تقصف الأراضي الفلسطينية.

وجاءت أوامر لواء جيفاتي -لواء المشاة القوي بالجيش الإسرائيلي- في رسالة مطبوعة من صفحة واحدة.

كتب الكولونيل عوفر وينتر قائد اللواء في الرسالة الموجهة لقواته "لقد اختارنا التاريخ لنقود الحرب على العدو الغزاوي الإرهابي الذي يلعن ويذم ويكره رب إسرائيل." وأنهى الرسالة بنص توراتي يبشر محاربي إسرائيل في ساحات القتال بالحماية الإلهية.

وسرعان ما جرى تداول الرسالة على وسائل التواصل الاجتماعي ومنها إلى الصحافة. وانتقد الإسرائيليون العلمانيون الرسالة ورأوا أنها تخرق عرفا متبعا منذ عقود يتمثل في إبعاد الدين عن المهام العسكرية.

وبعد مرور عامين لا تزال الرسالة تحمل رمزا لتحول شديد داخل المجتمع الإسرائيلي: تزايد قوة وسلطان المتدينين القوميين. وفتح هذا التحول الباب أمام معركة على الشكل الذي ينبغي أن تكون عليه إسرائيل.. معركة بين الليبراليين ومعسكر المتدينين القوميين.

في سنوات إسرائيل الأولى كان هناك مركزان رئيسيان للسلطة هما الجيش والحكومة وكان يهيمن عليهما النخبة من العلمانيين واليساريين في الأغلب الأعم ممن أسسوا الدولة في 1948. لكن في السنوات العشر الأخيرة أو ما يقرب ظهر جيل جديد من الزعماء يجمع بين الدين والقومية.

والصهيونية المتدينة تختلف عن الصهيونية العلمانية من منظورها التاريخي ونبرتها اليهودية. فالصهاينة المتدينون يعتبرون أن رعاية أماكن كالمستوطنات اليهودية بالضفة الغربية -أساس اليهودية حسبما ورد في التوراة- ما هي إلا سبيل لإنجاز التزام ديني وبناء الدولة اليهودية.

وزاد وجود هذه المجموعات في كل من الحكومة والأجهزة العامة. وحدث هذا العام -ولأول مرة على الإطلاق- أن كان رؤساء أجهزة الشرطة والمخابرات (الموساد) والأمن الداخلي (شين بيت) جميعهم من الصهاينة المتدينين.   يتبع