خبراء: أزمة تمويل الصحة تهدد الدول النامية

Mon Apr 18, 2016 8:42am GMT
 

لندن 18 أبريل نيسان (مؤسسة تومسون رويترز) - قال خبراء إن الملايين في الدول النامية يواجهون خطر غياب معظم الخدمات الصحية الأساسية بسبب نقص الإنفاق المحلي على الصحة مع بطء معدلات النمو في المعونات الدولية المخصصة لهذا القطاع.

وأوضحت دراستان نشرتا في دورية (لانسيت) الطبية أن نحو النصف تقريبا من 80 دولة نامية قد لا تلبي بحلول عام 2040 المستهدف دوليا بالنسبة إلى الرعاية الصحية والذي يقضي بتوفيرها للجميع مع إنفاق 86 دولارا على كل فرد سنويا.

وقال جوزيف ديليمان من معهد تقييم الصحة ومعاييرها ومقره سياتل بالولايات المتحدة في بيان "على الرغم من الاحتياجات الهائلة تبين نتائجنا احتمالات حدوث نمو متواضع في الإنفاق على الصحة في الكثير من الدول الأكثر فقرا مع تفشي أضخم موجات من أعباء الأمراض خلال السنوات الخمس والعشرين القادمة.

"ربما تكون لهذه التغيرات في النمو والتركيز على المعونة الدولية آثار خطيرة على أكثر من 15 مليون نسمة ممن يتناولون علاجات مضادة للفيروسات الارتجاعية في الدول النامية وعلى الخدمات الصحية في بعض الدول ذات الدخول المنخفضة لاسيما في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء حيث لا تزال أمراض الايدز والسل والملاريا تمثل مخاطر كبيرة على الصحة".

والفيروسات الارتجاعية هي تلك التي تحتفظ بإنزيم الناسخ العكسي والتي تتميز بقدرتها على إعادة نقل المادة الوراثية إلى الخلية في مجال استخدام الناقلات الفيروسية للعلاج الجيني.

وقال الباحثون إن من المتوقع أن يصل حجم الإنفاق العالمي على الصحة إلى 18.28 تريليون دولار بحلول عام 2040 لكن من المتوقع أن تنفق الدول ذات الدخول المحدودة للسكان مجرد 0.03 دولار عن كل دولار ينفق في الدول ذات الدخول المرتفعة لأفرادها.

وأضافوا أن من المتوقع أن تنفق الدول ذات الدخول الكبيرة 9019 دولارا للفرد في المتوسط على الصحة في عام 2040 .

ومضى الباحثون يقولون إن الإنفاق على الصحة سيظل منخفضا في دول هي في أمس الحاجة إلى أكبر زيادة في حجم الخدمات الصحية منها جمهورية الكونجو الديمقراطية التي أنفقت 24 دولارا وجمهورية أفريقيا الوسطى التي أنفقت 26 دولارا فقط للفرد عام 2013 .

وقال ديليمان "حتى تتمكن الدول ذات الدخول المنخفضة والمتوسطة للسكان بلوغ الأهداف الدولية للإنفاق وسد تلك الفجوة يجب زيادة التمويل المحلي والدولي في قطاع الصحة بما يتجاوز معدلات النمو التاريخية".   يتبع