19 نيسان أبريل 2016 / 17:21 / بعد عام واحد

تلفزيون- مستوى الإشعاع مازال مرتفعا حول موقع تشيرنوبل في الذكرى الثلاثين للكارثة

الموضوع 2159

المدة 4.17 دقيقة

نوفوزيبكوف وسفياتسك وستاري بوبوفيتش وبريانسك في روسيا

تصوير حديث

الصوت طبيعي مع لغة روسية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

في يوم 26 أبريل نيسان عام 1986 تسبب اختبار فاشل في محطة طاقة نووية في تشيرنوبل بأوكرانيا التي كانت جمهورية سوفيتية وقتئذ في انبعاث سحب كثيفة من المواد النووية فوق مساحات شاسعة من أوروبا وأجبر أكثر من 100 ألف شخص على النزوح بشكل نهائي من المنطقة الملوثة الممتدة بين حدود أوكرانيا وروسيا البيضاء.

وبعد ثلاثين عاما من حدوث الكارثة ما زال أكثر من 1.5 مليون شخص في روسيا وحدها يعيشون في المناطق التي أعلن رسميا أنها ملوثة.

وقال رشيد عليموف من جمعية السلام الأخضر المدافعة عن البيئة ”وفقا للبيانات الرسمية يعيش خمسة ملايين شخص في مناطق ملوثة بالإشعاع في روسيا وأوكرانيا وروسيا البيضاء. ويتجاوز معدل الإشعاع في بعض تلك المناطق المستوى الرسمي المحدد للتلوث الإشعاعي. لذلك فان سكان هذه المناطق معرضون لمستوى مرتفع من الإشعاع.“

وكانت منطقة بريانسك الروسية -التي كانت من في السابق منطقة زراعية مزدهرة تشتهر بالكنائس العتيقة والمناطق الطبيعية الساحرة- الأكثر تضررا من الكارثة.

وما زال مستوى الإشعاع مرتفعا في هذه المنطقة وسيظل مرتفعا لفترة طويلة.

وقال عليموف ”نحن نبعد نحو 200 كيلومتر عن موقع تشيرنوبل لكن كما ترون مستوى الإشعاع هنا مرتفعا وفي العديد من المناطق يصل مستوى الإشعاع لدرجة تجعل من غير الممكن استخدامها للزراعة أو غيرها من النشاطات.“

ويمس الإشعاع كافة عناصر حياة السكان اليومية في الطعام الذي يأكلونه وفي الماء والحليب الذي يحتسونه وفي المتنزهات وملاعب الأطفال وفي الخشب الذي يحرقونه للتدفئة بمنازلهم. وهم يزرعون خضروات ويربون ماشية في تربة ملوثة بشدة.

وعلى الرغم من ذلك يواصل السكان جمع فطر عيش الغراب وتناول منتجات غذائية أخرى مزروعة في المنطقة.

وقال فيكتور ستريليكوف وهو أحد سكان المنطقة ”يأكل الجميع كل شيء. ولا يتوخى أحد الحذر حتى الذين كانوا حذرين فيما سبق. الناس يأتون إلى هنا فهناك حديقتان وهناك تربة خصبة. الناس يأتون هنا حتى الأغراب لشراء احتياجات الشتاء. اعتاد الناس الوضع.“

وفي ستاري بوبوفيتش وهي واحدة من البلدات المتضررة من التلوث الإشعاعي قال السكان إنه برغم تلوث الغذاء يتناوله الجميع نظرا لعدم وجود خيارات أخرى.

وقالت ساكنة محلية تدعى تاتيانا ”نفحص مستويات الإشعاع ونجدها تزيد على المستوى المقبول فماذا نفعل؟ هل نتخلص من الطعام؟ وماذا سنأكل؟ الجميع يريدون أن يأكلوا..أطفالنا ونحن.“

والمتاعب الصحية من الأمور الأخرى الشائعة في المنطقة حيث سببت كارثة تشيرنوبل تدهورا كبيرا في الحالة الصحية للسكان.

وقال ساكن يدعى اليكسي (72 عاما) ”جميع عظامي تؤلمني. كل شيء يؤلمني. اعتاد الناس أن يتزوجوا في سن السبعين لكننا الآن نقترب من القبر.“

وتلقي الذكرى الثلاثين لكارثة تشيرنوبل الضوء على الأثر طويل المدى للكارثة على البشر.

وكانت الحصيلة الرسمية المباشرة للقتلى نتيجة الكارثة 31 شخصا. لكن الكثير من الأشخاص الآخرين توفوا بسبب أمراض متصلة بالإشعاع مثل السرطان. وما زالت حصيلة الوفيات الممتدة والآثار الصحية طويلة المدى محل نقاش محموم.

تلفزيون رويترز (إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير محمد محمدين)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below