آلاف يتظاهرون في تل أبيب للإفراج عن جندي إسرائيلي متهم بقتل مهاجم فلسطيني

Tue Apr 19, 2016 8:43pm GMT
 

تل أبيب 19 أبريل نيسان (رويترز) - تظاهر آلاف الإسرائيليين في ميدان رئيسي بتل أبيب اليوم الثلاثاء مطالبين بالإفراج عن جندي متهم بقتل مهاجم فلسطيني بطريق الخطأ بإطلاق النار عليه.

والتقطت كاميرات فيديو صورا للسارجنت إلور عزاريا- وهو مجند مسعف في المشاة- وهو يطلق النار على رأس الفلسطيني بعد أن كان جنود آخرون قد أطلقوا الرصاص عليه أثناء مشاركته في عملية هجوم بالسكاكين يوم 24 مارس آذار.

وردد كثيرون أغلبهم من أعضاء الجناح اليميني هتافات وطنية في ميدان رابين حيث لوحوا بالأعلام الإسرائيلية ورفعوا لافتات تنتقد القادة الإسرائيليين الذين يقولون إنهم اعتبروا أن عزاريا تصرف بشكل غير ملائم قبل أن تتضح كل الحقائق.

وكتبت على إحدى اللافات عبارة "الحرية لإلور" بينما قدرت الشرطة عدد المشاركين في المظاهرة بنحو خمسة آلاف وهو ربع العدد الذي توقع المنظمون مشاركته.

وقال متظاهر اسمه إيلي هوبارا "رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس الأركان.. (حاكموا) الشاب قبل أن تتضح كل التفاصيل.. لقد تسلقوا شجرة عالية والآن لا يعرفون كيف يهبطون.. لذلك سيحاكمونه ويجعلوا منه عبرة."

وأضافت الواقعة التي حدثت في الخليل -وهي مدينة في الضفة الغربية المحتلة كانت مركزا لموجة من العنف الفلسطيني في الشوارع بدأت قبل ستة أشهر- إلى جدل دولي دائر بشأن ما إذا كانت قوات الأمن الإسرائيلية تستخدم القوة المفرطة.

ويقول محامو الدفاع إن الجندي أقدم على فعلته خوفا من أن يكون الفلسطيني يحمل قنبلة مخبأة. ورأى الادعاء مستندا إلى شهادات زملائه ومظهره الهادئ أن القتل كان غير مشروع ودافعه الانتقام.

واعتقل عزاريا بتهمة القتل العمد. لكن توجيه تهمة القتل الخطأ إليه الأقل درجة والتي لا تفترض التخطيط المتعمد للجريمة قد تخفض عقوبته إلى السجن لمدة 20 عاما.

وأظهر استطلاع للرأي في الشهر الماضي أن 57 في المئة من الإسرائيليين المشاركين فيه يعتقدون أنه ما كان يجب اعتقال عزاريا. ووقع نحو 60 ألف شخص التماسا على الإنترنت للمطالبة بمنحه وساما بوصفه بطلا.

وكشف رد الفعل على هذا الحادث عن خلافات نادرة تتعلق بالدور والمدونة الأخلاقية للجيش الإسرائيلي الذي لطالما اعتبره غالبية اليهود رمزا للوحدة وسط مخاوف أمنية دائمة.

(إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان)