20 نيسان أبريل 2016 / 12:52 / منذ عام واحد

تلفزيون- عُمان تقيم منطقة صناعية في الصحراء للهروب من فخ النفط الرخيص

الموضوع 3153

المدة 2.23 دقيقة

مسقط والدقم في عُمان

تصوير حديث

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

على امتداد ساحل قاحل على بعد 550 كيلومترا جنوبي العاصمة العُمانية مسقط يروح عمال ويجيئون في حوض لإصلاح السفن حول سفن بضائع قادمة من مختلف أنحاء العالم لأداء أعمال ستسهم في تحديد مصير سلطنة عمان في عصر النفط الرخيص.

يقع هذا الحوض المملوك لشركة عُمان للحوض الجاف الحكومية والذي تُديره شركة دايو لبناء السفن والهندسة البحرية الكورية الجنوبية بعيدا عن المناطق الصناعية في شمال البلاد.

لكنه في قلب أكبر مشروع اقتصادي منفرد في تاريخ عمان في إطار الجهود الرامية لوقف اعتماد البلاد على صادرات النفط الخام والغاز وتنويع مواردها لتشمل صناعات أخرى قبل أن تنفد موارد البلاد من احتياطيات النفط.

وتنفق الحكومة مليارات الدولارات على تطوير المنطقة المحيطة بقرية الدقم النائية التي يعمل أهلها بالصيد لتصبح منطقة نشاط اقتصادي كبيرة بهدف جذب شركات لتوفير عشرات الآلاف من الوظائف.

وقال المدير المسؤول عن طلبات الاستثمار في الدقم صالح حمود علي الحسني ”طبعا الدقم تعتبر قاطرة الاقتصاد الوطني لعُمان. هي منطقة اقتصادية تعتبر واحدة من المناطق الاقتصادية المهمة في عُمان. تعتير منطقة مستقبلية لعُمان. تنوع اقتصادي مُتاح متوقع إنّه تجذب استثمارات أجنبية واستثمارات محلية للمنطقة. طبعا المخطط الشامل للدقم يعني يعطي المجال لكثير من المستثمرين للاستثمار في قطاعات مختلقة سواء كانت الصناعية الثقيلة أو المتوسطة أو الخفيفة في القطاع السياحي.. القطاع السمكي.. في القطاع اللوجيستي.. وكذلك في القطاع التجاري والتطوير العقاري.“

وبالإضافة إلى حوض إصلاح السفن والميناء المجاور له ستضم منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة مصفاة للنفط ومجمعا للبتروكيماويات وأنشطة تصنيعية ومنشآت للتخزين والخدمات اللوجستية.

وستصبح منطقة لتصنيع الأسماك محور صناعة صيد السمك في السلطنة. وستقام منطقة سياحية بهدف جلب العملة الصعبة من السياح الأجانب.

وأضاف الحسني ”الدقم اليوم أصبحت على خارطة العالم وكثير من المستثمرين أصبحوا يهتموا بالمنطقة لما تتمتع به عُمان حقيقية يعني علاقات طيبة وحُسن الجوار مع العالم أجمع.. والموقع الجغرافي المتميز راح يسمح لكثير من البضائع للدخول إلى السلطنة والخروج إلى مختلف الأسواق العالمية منها الأسواق الأوروبية والأسواق الآسيوية والأسواق الأفريقية تعتبر واحدة من الأسواق المهمة في الوقت الحاضر مع الظروف الحاليّة.“

وخفضت دول عربية أخرى مصدرة للنفط في منطقة الخليج الانفاق على البنية التحتية ومشروعات التنمية على مدى 18 شهرا مضت بسبب الضغوط التي فرضها انخفاض أسعار النفط.

كما تضررت الأوضاع المالية للسلطنة لكنها لا تملك من رفاهية الوقت ما تملكه دول مجاورة. وتقدر الاحتياطيات المالية للسلطنة بعشرات المليارات من الدولارات لا بمئات المليارات إذ تقدر شركة بريتيش بتروليوم إن احتياطياتها النفطية ستدوم 15 عاما فقط بمعدل الإنتاج الحالي.

وقبل خمس سنوات كان عدد سكان الدقم يبلغ نحو 3000 نسمة ولم تكن تربطها ببقية العالم أي روابط جوية تجارية وكان العمال الوافدون يعيشون في خيام وأكواخ متنقلة أو باخرة قديمة خرجت من الخدمة وتقف راسية في الميناء.

والآن تتلوى طرق واسعة لا تزال خالية من السيارات عبر الصحراء بينما تمتد خطوط الماء والكهرباء عبر مساحات تمتد على عشرات الكيلومترات المربعة. وبدأت ترتفع وسط الرمال مجمعات سكنية ومبان تجارية. وافتتح مطار عام 2014 لكن مبنى الركاب مازال قيد الإنشاء.

وتعمل الدقم على تسويق موقعها باعتباره مميزا إذ تقع على بحر العرب قرب طرق الملاحة الرئيسية التي تمر بالبحر الأحمر إلى آسيا وأفريقيا إذ أنها تقع خارج مضيق هرمز المزدحم بالحركة والمعرض للتأثر عندما تزيد التوترات الإقليمية.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير هالة قنديل)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below