22 نيسان أبريل 2016 / 15:37 / بعد عام واحد

غالبية نواب ليبيا يدعمون حكومة الوفاق والبرلمان يخفق في التصويت على منح الثقة

من أيمن الورفلي

بنغازي 22 أبريل نيسان (رويترز) - أخفق البرلمان الليبي المعترف به دوليا في الانعقاد للتصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني هذا الأسبوع لكن غالبية أعضائه أكدوا دعمهم لها وحثوها على بدء العمل.

وأجبر البرلمان المعترف به على الخروج من العاصمة طرابلس واللجوء إلى شرق البلاد بعد اندلاع القتال بين فصائل متناحرة.

وتعد موافقة البرلمان جزءا أساسيا من الخطة التي تدعمها الأمم المتحدة لإجراء مصالحة بين الحكومة التي شكّلها مجلس النواب المعترف به دوليا في شرق البلاد والتحالف الذي سيطر على طرابلس عام 2014 وشكل فيها حكومة وبرلمانا موازيين.

وفي الوقت الذي بدأ فيه رئيس الوزراء فائز السراج في عمل الحكومة في العاصمة التي ما زال تسيطر عليها فصائل مسلحة مختلفة لم يعلن مجلس النواب بعد أنه سيشارك وسط قلق كبير حيال السيطرة المستقبلية على الجيش.

وبعد انهيار أحدث محاولة لتأمين النصاب للتصويت وسط تبادل الاتهامات أصدرت مجموعة من النواب الموالين لحكومة الوفاق الوطني الذين يقولون إن عددهم يفوق المئة -أي الأغلبية- بيانا يدعمون فيه حكومة الوفاق الوطني في وقت متأخر أمس الخميس.

وحث النواب الحكومة على أن تؤدي اليمين أمام البرلمان بنهاية الأسبوع المقبل في مكان سيتم تحديده لاحقا.

وترى الدول الغربية أن حكومة الوفاق الوطني التي شكلت بعد اتفاق أبرم في ديسمبر كانون الأول أفضل فرصة لوضع حد للاضطراب السياسي الذي يجتاح البلاد منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011 الأمر الذي أسفر عن زيادة العنف بين الفصائل المسلحة وصعود نجم الفصائل الإسلامية المتشددة وتحث الدول الغربية أيضا البرلمان على منح الثقة للحكومة.

غير أن السياسيين المقربين من القوات المسلحة في شرق البلاد وقائدها النافذ خليفة حفتر أعاقوا عملية التصويت بغية حماية الدور المستقبلي للعسكريين.

وحققت قوات حفتر مكاسب ميدانية ملحوظة في مدينة بنغازي في شرق البلاد حيث شنوا حملة على الجماعات الإسلامية وغيرها من خصومهم قبل عامين.

وفي بيانهم جدد النواب المؤيدون لحكومة الوفاق الوطني الدعوة لتعديل الاتفاق الذي أبرم برعاية الأمم المتحدة وإلغاء فقرة تنقل مسؤولية التعيينات العسكرية إلى الإدارة الجديدة.

ودعت قيادة حكومة الوفاق الوطني والأمم المتحدة البرلمان في الشرق إلى إقرار الاتفاق بالكامل. وبموجب الاتفاق سيتقاسم البرلمان المعترف به دوليا العملية التشريعية مع مجلس ثان مكون من أعضاء البرلمان المنافس.

وعبر مبعوث الأمم المتحدة مارتن كوبلر الذي زار شرق البلاد في وقت سابق من هذا الأسبوع لحشد دعم أعضاء البرلمان عن ”خيبة أمله العميقة“ من عدم التصويت على الثقة.

وقال في بيان ”من المؤسف أن تُمنع الغالبية العظمى من مجلس النواب مجددا من فرصة ممارسة حقها الديمقراطي الجوهري كممثلين منتخبين عن الشعب الليبي.“ (إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below