22 نيسان أبريل 2016 / 19:22 / منذ عام واحد

مقدمة 1-استئناف مباحثات السلام السورية الأسبوع المقبل في غياب المعارضة

(لإضافة اقتباسات دي ميستورا وأوباما وتفاصيل عن تحطم الطائرة)

من جون ديفيسون وستيفاني نيبيهاي

بيروت/جنيف 22 أبريل نيسان (رويترز) - تعهد مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا باستئناف مباحثات السلام الهشة الأسبوع المقبل رغم انسحاب أهم فصائل المعارضة المسلحة وانهيار الهدنة ومؤشرات على تأهب الطرفين لتصعيد الحرب الأهلية الدائرة منذ خمس سنوات.

وانتقد دي ميستورا رحيل المعارضة باعتباره ”استعراضا دبلوماسيا“ وتوقع عودة وفدها إلى مائدة التفاوض. وأعلنت المعارضة ”تعليق“ المباحثات في وقت سابق هذا الأسبوع بسبب تصعيد القتال وانعدام التقدم من جانب الحكومة على صعيد إطلاق سراح المعتقلين أو السماح بدخول المساعدات.

لكن دي ميستورا قال إنه لا يعتزم إعلان إنهاء المفاوضات وهي الأولى في سنوات الصراع الخمس التي تشهد مشاركة بعض فصائل المعارضة المسلحة. وقال إن هناك حاجة ملحة لعقد اجتماع وزاري للقوة العالمية والإقليمية المعنية بالصراع السوري لإعادة المفاوضات إلى مسارها.

وقال دي ميستورا ”في الحد الأدنى أعتزم مواصلة المفاوضات غير المباشرة لكن على المستوى الرسمي والمستوى التقني حتى الأسبوع المقبل.. ربما ليوم الأربعاء مثلما كان مخططا في البداية.“

وأضاف دي ميستورا إن وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ تنفيذه في فبراير شباط الماضي مازال ساريا لأن أيا من أطراف الصراع لم يعلن انتهاءه رسميا لكنه ”في خطر حقيقي إذا لم نتحرك بسرعة.“

وتهدف المفاوضات المنعقدة بمقر الأمم المتحدة في جنيف إلى إنهاء الصراع الذي سمح بصعود تنظيم الدولة الإسلامية وجر قوى إقليمية ودولية وخلق أسوأ أزمة لجوء عرفها العالم.

وقال دي ميستورا في مقابلة مع التلفزيون السويسري الناطق بالفرنسية إن 400 ألف شخص قتلوا في الحرب السورية الدائرة منذ خمس سنوات في تقديرات أعلى بكثير من التقديرات السابقة للأمم المتحدة التي تراوحت بين 250 ألفا و300 ألف.

ومالت كفة الصراع لصالح الرئيس السوري بشار الأسد في أواخر العام الماضي منذ بدأ التدخل العسكري الروسي بالإضافة للدعم الذي يحصل عليها على الأرض من قوات الحرس الثوري الإيراني علاوة على وصول أفراد من الجيش الإيراني نفسه في الآونة الأخيرة.

* واشنطن قلقة من تحركات روسيا

عبر البيت الأبيض عن قلقه من إعادة تمركز المدفعية الروسية قرب مدينة حلب التي تشهد قتالا ضاريا.

وعمقت التحركات العسكرية الروسية الشقاق في واشنطن وسط تساؤلات عن حقيقة دعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتحرك الدبلوماسي الذي تقوده الأمم المتحدة لإنهاء الحرب أو استغلال المفاوضات للتغطية على مساندة عسكرية جديدة للأسد.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال زيارة يقوم بها إلى لندن إن الأزمة السورية لا يمكن أن تحل دون مفاوضات سياسية وإنها تتطلب التعامل مع أشخاص هو شخصيا على خلاف معهم.

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ”لن نحل المشكلة بشكل كلي إلا إذا تمكنا من دفع هذا المسار السياسي قدما.“

وتابع أوباما إنه لطالما تشكك في تصرفات بوتين وتحركاته في سوريا وإن روسيا ستعترف بأن الأزمة السورية لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية.

وتقود واشنطن حملة منفصلة تنفذ فيها غارات جوية ضد مواقع للدولة الإسلامية في العراق وسوريا. واعترفت اليوم الجمعة بمقتل 20 مدنيا بين من قتلوا في غاراتها بين العاشر من سبتمبر أيلول والثاني من فبراير شباط.

وقال جاريث بايلي مبعوث بريطانيا لمباحثات السلام السورية اليوم الجمعة ”النظام يعتمد بشدة على الدعم الخارجي لدرجة تجعل من غير المتصور أن حلفاءه لا يملكون سطوة تغيير هذا المنهج.“

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الجمعة إن قرار الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل التيار الرئيسي للمعارضة السورية مغادرة جنيف لا خاسر من ورائه سوى الهيئة نفسها.

وأضاف لافروف ”إذا أرادوا تأكيد مشاركتهم (في مباحثات السلام) من خلال التهديد بمواعيد نهائية يريدون من الآخرين الالتزام بها... فهذه مشكلتهم هم.“

وأضاف ”لا ينبغي أن نركض خلفهم.. بل يجب أن نعمل مع من لا يفكرون في شؤونهم الخاصة ولا في كيفية إسعاد داعميهم في الخارج.. بل يبدون الاستعداد للتفكير في مصير بلدهم.“

وتوصلت موسكو وواشنطن لاتفاق هش لوقف الأعمال القتالية دخل حيز التنفيذ في 27 فبراير شباط الماضي لكنه الآن يواجه خطر الانهيار في ظل تصاعد القتال خلال الأسبوع المنقضي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرة حربية تحطمت جنوب مطار في دمشق اليوم الجمعة وليس واضحا ما إذا كانت نيران مقاتلي المعارضة هي التي أسقطتها أم أنها سقطت بسبب عطل فني.

ونشرت الدولة الإسلامية مقطع فيديو تزعم فيه أنها أسقطت الطائرة. ويظهر الفيديو مقاتلين حول حطام طائرة محترق على أجزاء منه علم سوريا. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة الفيديو.

وفي حلب أفاد المرصد السوري بأن غارات جوية للقوات الحكومية على أجزاء مختلفة من المدينة قتلت 19 شخصا على الأقل وأصابت العشرات اليوم الجمعة مع توقعات بارتفاع عدد القتلى بسبب خطورة الإصابات.

وفي محافظة حماة في الجنوب الغربي من البلاد استهدفت طائرات حربية مناطق تسيطر عليها المعارضة في منطقة سهل الغاب الاستراتيجية المتاخمة لمحافظة اللاذقية معقل الأسد.

وقال المرصد إن المعارضة المسلحة أعلنت اندلاع معركة جديدة في اللاذقية في وقت سابق هذا الأسبوع تقول إنها رد على انتهاكات وقف إطلاق النار من جانب القوات الحكومية. وشنت المعارضة هجمات ضارية هناك وذكر المرصد أن القتال استعر في المنطقة اليوم الجمعة.

وأضاف المرصد أن اشتباكات نادرة بين مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية وقوات موالية للحكومة السورية استمرت لليوم الثالث على التوالي. وقال مسؤول كردي سوري إنه المعارك أودت بحياة 26 مقاتلا. ولطالما تجنب الأكراد والقوات الحكومية الاشتباك في الماضي. (إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below