قرود قامت بهجرة بحرية ضخمة قبل 21 مليون سنة

Tue Apr 26, 2016 7:56am GMT
 

واشنطن 26 أبريل نيسان (رويترز) - أنجزت قردة تشبه قردة الكابوتشين الحالية عملا فذا مثيرا للدهشة بعبور ما لا يقل عن 160 كيلومترا من المحيط المفتوح قبل 21 مليون عام للانتقال من أمريكا الجنوبية إلى أمريكا الشمالية قبل عصور من التحام القارتين معا.

وقال علماء إنهم توصلوا إلى هذه النتيجة بناء على اكتشاف سبعة أسنان صغيرة خلال عمليات التنقيب في إطار توسيع قناة بنما مما يثبت أن هذه القردة وصلت إلى قارة أمريكا الشمالية في وقت سابق بكثير عما كان يُعتقد من قبل.

وتخص هذه الأسنان أنواعا من القردة متوسطة الحجم لم تكن معروفة من قبل. وكانت أمريكا الجنوبية معزولة في ذلك الوقت عن باقي القارات مع تطور مجموعة غريبة من الثدييات هناك فيما وصفه عالم الحفريات في القرن العشرين جورج جيلورد سيمبسون بأنها "عزلة رائعة."

ولكن كيفية قيام تلك القردة بهذا العمل الفذ أمر مازال غامضا قليلا.

وقال جوناثان بولتش أمين علم الحفريات للحيوانات الفقارية في متحف التاريخ الطبيعي بفلوريدا في حرم جامعة فلوريدا إن"بنما كانت تمثل أقصى الطرف الجنوبي لقارة أمريكا الشمالية في ذلك الوقت.

"ربما عبرت سباحة ولكن هذا كان سيتطلب قطع مسافة تزيد عن 100 ميل وهو عمل صعب بالتأكيد. من المرجح بشكل أكبر أنها عبرت على حصائر من النباتات. "

وقال بلوتش إنه على حد علم أي شخص فإن تلك القردة كانت الثدييات الوحيدة التي تمكنت من عبور الممر المائي من أمريكا الجنوبية إلى ما يعرف اليوم باسم بنما. وعلى الرغم من نجاح القرود الكسلانة البرية الضخمة بأمريكا الجنوبية من الوصول إلى أمريكا الشمالية قبل نحو تسعة ملايين عام فإن برزخ بنما لم يتشكل إلا قبل نحو 3.5 مليون عام مما سمح للحيوانات ببدء التدفق بأعداد ضخمة بين القارتين في واحد من أكبر العمليات المسجلة لاختلاط الأنواع.

وقال بلوتش إن معرفة أن القردة عاشت آنذاك في أمريكا الشمالية تعد أحد"الاكتشافات التي يصعب فهمها" لأنه كان من المسلم به منذ فترة طويلة أنها لم تكن متواجدة هناك في ذلك الوقت.

وسيكون الأمر مثل معرفة أن حيوانات الكانجارو والكوالا الاسترالية تعيش في براري آسيا اليوم.

ونشأت القرود أصلا في افريقيا ثم انتقلت فيما بعد لمناطق أخرى من العالم. ويعتقد العلماء إن القرود قامت برحلة حتى أطول عبر المحيط ربما قبل 37 مليون سنة عندما انتقلت من افريقيا إلى أمريكا الجنوبية وربما على أشياء عائمة.

ونُشر البحث في دورية نيتشر. (إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية- تحرير محمد نبيل)