التوترات السياسية تقض مضاجع الأرمن في تركيا.. الأرض التي هرب منها أجدادهم

Sun Apr 24, 2016 9:31am GMT
 

من أيلا جين ياكلي

اسطنبول 24 أبريل نيسان (رويترز) - مر قرن على هروب أجداد "ألا" من مذابح شهدتها تركيا إلى أرمينيا غير أن ألا نفسها سارت في الطريق المعاكس وسافرت من وطنها الفقير إلى تركيا أملا في الحصول على الجنسية التركية.

تعمل ألا مربية في تركيا لكنها تخشى ترحيلها إذ أنها واحدة من آلاف الأرمن الوافدين من الجمهورية السوفيتية السابقة ويعملون بلا وثائق ويشعرون أنهم رهائن نزاع دبلوماسي يرجع إلى عشرات السنين.

ويرجع الصراع إلى مقتل عدد يصل إلى 1.5 مليون أرمني من المسيحيين على أيدي العثمانيين. ويجري اليوم الأحد الاحتفال بذكرى سقوط هؤلاء الأرمن وسط تصاعد في التوترات هذا العام بين أرمينيا وأذربيجان التي تدعمها تركيا.

وقالت ألا التي طلبت عدم نشر اسمها بالكامل بسبب عدم قانونية وضعها في تركيا "نعيش في خوف من أن يطرودنا إذا حدث شيء."

وأضافت "عندما أعود للبيت من العمل أحمد الله ألف مرة أن شيئا لم يحدث. وإذا حصلت على الجنسية فلن أخاف شيئا."

وتشير التقديرات إلى أن عدد الأرمن هنا بين 10 آلاف و30 ألفا. ويبلغ ثمن تذكرة الحافلة التي تنقلهم من يريفان إلى اسطنبول أملا في حياة أفضل ما يعادل حوالي 50 دولارا.

ولا يقارن هذا العدد بأي حال من الأحوال بثلاثة ملايين سوري ومئات الآلاف من العراقيين الذين هربوا من الحرب إلى تركيا لكن المهاجرين الأرمن يشعرون بأنهم رهائن رياح التغيير السياسي.

وتقول أرمينيا إن المذبحة التي وقعت عام 1915 كانت إبادة جماعية ويؤيدها في ذلك أغلب الباحثين الغربيين ونحو 12 دولة. وتقول تركيا إن الأرمن تعرضوا للقتل خلال اضطرابات الحرب العالمية الأولى لكنها ترفض الإشارة إلى الإبادة الجماعية.   يتبع