24 نيسان أبريل 2016 / 09:07 / منذ عام واحد

مقدمة 3-12 قتيلا في اشتباكات بين الأكراد والشيعة في شمال العراق

(لتحديث عدد القتلى ووقف اطلاق النار وتفاصيل)

من إيزابيل كولز وغزوان حسن

طوزخورماتو (العراق) 24 أبريل نيسان (رويترز) - أدت اشتباكات بين مقاتلي البشمركة الكردية وقوات الحشد الشعبي التركمانية الشيعية في شمال العراق إلى مقتل 12 على الأقل وقطع طريق استراتيجي بين العاصمة بغداد ومدينة كركوك النفطية معظم ساعات اليوم قبل أن يتوصل زعماء من الجانبين لاتفاق لوقف إطلاق النار.

وأصبح العنف في بلدة طوزخورماتو الواقعة على بعد نحو 175 كيلومترا شمالي العاصمة يتكرر بصورة شبه شهرية بين الجماعات المسلحة المتحالفة على مضض في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وذلك منذ طرد المتشددين من بلدات وقرى في المنطقة عام 2014.

وذكرت مصادر أمنية أن انفجارا صغيرا وقع قبيل منتصف الليل قرب مقرين محليين لحزبين سياسيين متنافسين مما أدى إلى وقوع اشتباكات مسلحة بين الطرفين امتدت لمعظم الأحياء واستمرت حتى مساء اليوم الأحد.

وأطلق مقاتلون قذائف مورتر على مناطق مكتظة بالسكان والقذائف الصاروخية ونيران الأسلحة الآلية الثقيلة على مواقع الطرف الآخر. وأغلقت المتاجر وخلت الشوارع من المارة مع تصاعد أعمدة الدخان الكثيف في سماء المنطقة وترددت زخات طلقات النيران.

وذكرت مصادر أن ثلاثة مباني على الأقل احترقت. وقال شاهد لرويترز إن المقاتلين الأكراد في حي الجمهوري أزالوا راية شيعية من فوق منزل قيادي بالحشد الشعبي وأضرموا النيران في المبنى. وعلى نحو منفصل اشتعلت النيران في عربة عسكرية على طريق رئيسي.

وقالت مصادر أمنية وطبية إن سبعة من المقاتلين الشيعة وخمسة من أفراد البشمركة الكردية بينهم قياديان كبيران قتلوا. وأصيب 26 مقاتلا واثنان على الأقل من المدنيين بينهم طفل.

ومن المحتمل أن يرتفع عدد القتلى لأن القناصة من الجانبين كانوا يمنعون الناس من نقل الضحايا إلى المستشفيات.

وقال أحمد عبد الجبار رئيس مجلس محافظة صلاح الدين حيث تقع طوزخورماتو إنه تم الاتفاق على وقف إطلاق النار مساء اليوم بعد اجتماع ضم وفود رفيعة المستوى من الجانبين في البلدة.

ومن المتوقع أن تجتمع كل أطراف الصراع في كركوك يوم الثلاثاء في محاولة لتجنب تكرار العنف.

واحتشدت تعزيزات عسكرية للجانبين على أطراف طوزخورماتو ولا يزال صوت الأعيرة النارية يسمع على نحو متقطع داخل البلدة لكن حدة القتال هدأت مع غروب الشمس.

واتصل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي هاتفيا بالقادة العسكريين في وقت سابق اليوم لنزع فتيل الأزمة والتركيز على جهود قتال تنظيم الدولة الإسلامية الذي يواجه قوات الحكومة على جبهة بطول 140 كيلومترا في مخمور.

وقال العبادي في بيان إنه وجه قائد العمليات المشتركة لاتخاذ كل الإجراءات العسكرية اللازمة للسيطرة على الموقف.

وتهدد التوترات في طوزخورماتو بمزيد من التفتت في العراق بينما يواجه صعوبات لاحتواء خطر الدولة الإسلامية التي تمثل أكبر تهديد أمني منذ أن أطاح الغزو الأمريكي بحكم صدام حسين عام 2003.

وتسبب التنافس العرقي والطائفي في تعقيد جهود طرد المتشددين بما في ذلك النزاع على أراض تطالب الحكومة بقيادة الشيعة بالسيادة عليها لكن الأكراد يطالبون بها ضمن منطقتهم التي تحظى بالحكم الذاتي في شمال العراق. (إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير سامح البرديسي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below