تقارب ايران وروسيا.. لكن لتحالفهما حدود

Tue Apr 26, 2016 1:25pm GMT
 

من بوزورجمهر شرف الدين وليديا كيلي

دبي/ موسكو 26 أبريل نيسان (رويترز) - عندما تسلمت إيران القطع الأولى من نظام روسي متطور للدفاع الجوي هذا الشهر أشركت قاذفات الصواريخ المضادة للطائرات التي أرسلتها موسكو في عرض عسكري بمناسبة عيد الجيش.

وكان لدى طهران من الأسباب ما يدعوها للاحتفال. فقد كان القرار الذي اتخذه الكرملين قبل عام بالمضي قدما في صفقة كانت متعثرة لتزويدها بنظام إس-300 أول دليل واضح على تنامي الشراكة الروسية الإيرانية التي قلبت الحرب الأهلية السورية رأسا على عقب وأصبحت اختبارا للنفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط.

غير أن إرجاء تنفيذ الصفقة يشير أيضا إلى القيود التي تكبل علاقة صاغها تلاقي المصالح لا اتفاق في الرؤية العالمية في وقت تنقسم فيه القيادة الإيرانية بشأن أمور عقائدية وتبدي فيه روسيا بوادر رفض السماح بتطور هذا التحالف وفقا لما قاله دبلوماسيون ومسؤولون ومحللون التقت رويترز معهم.

ويريد بعض المسؤولين الإيرانيين تحالفا استراتيجيا وتعميق العلاقات بدرجة أكبر. لكن الكرملين يشير فقط إلى تعاون مستمر ذي بعد جديد بسبب الصراع الدائر في سوريا الذي يؤيد فيه الطرفان دمشق.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين الشهر الماضي "نحن نطور علاقاتنا الودية باستمرار لكننا لا نستطيع حقا الحديث عن نموذج جديد لعلاقاتنا."

وكانت روسيا وافقت على بيع نظام إس-300 إلى إيران عام 2007 لكنها جمدت الصفقة عام 2010 بعد فرض عقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي.

ورفعت موسكو أول حظر فرضته من جانبها في ابريل نيسان من العام الماضي مع اقتراب إيران والقوى العالمية من التوصل إلى اتفاق وهو الأمر الذي سمح بعد ذلك برفع العقوبات مقابل الحد من أنشطة برنامجها النووي.

وتدرس روسيا الآن الفوائد المالية والدبلوماسية لمبيعات السلاح إلى طهران رغم ما قد ينطوي عليه ذلك من إثارة استياء دول أخرى من بينها السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل.   يتبع