في دمشق .. شبان سوريون يتوقون للحياة العادية

Wed Apr 27, 2016 2:13pm GMT
 

من جون ديفيسون

دمشق 27 أبريل نيسان (رويترز) - بجانب حاجز أمني للجيش في دمشق القديمة وعلى مسافة 1.5 كيلومتر من الخط الأمامي بين القوات الحكومية والأراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة يجلس شبان سوريون على سور حديقة وهم يدخنون ويحتسون الجعة أو المشروبات الخفيفة ويتحدثون في أي شيء إلا الحرب.

كانت ليلة من ليالي أيام العمل العادية غير أن أهل دمشق يحرصون على الخروج إلى مجموعة من الحانات الجديدة التي افتتحت في الشهور القليلة الماضية البعض لمجرد التواصل مع الناس والبعض الآخر للعمل.

وتمثل عودة النشاط إلى هذا الحي الذي كانت الحركة لا تهدأ فيه جزءا من المساعي الرامية لإضفاء جو الحياة العادية على العاصمة السورية رغم استمرار المعارك المستعرة في الحرب التي سقط فيها أكثر من ربع مليون قتيل وخرج خمسة ملايين لاجيء من البلاد.

وفي اتجاه الشرق والجنوب الغربي مازالت الغوطة الخاضعة لسيطرة المعارضة تحت الحصار والقصف من جانب القوات الحكومية.

وفي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبا واجه السكان في الآونة الأخيرة الجوع حيث يتقاتل تنظيم القاعدة مع تنظيم الدولة الاسلامية من أجل الفوز بالسيطرة.

وفي أواخر العام الماضي كانت القذائف تنهال على وسط مدينة دمشق بما في ذلك باب شرقي. أما الآن يدخن الناس النارجيلة (الشيشة) خارج حانة باب شرقي أو يشاهدون مباراة في كرة القدم في حانة مجاورة أكثر ضوضاء.

وقال نيكولاس رحال الذي يعمل مصمم طباعة وعمره 23 عاما بصوت مرتفع حتى يكون مسموعا وسط الموسيقى الهادرة النابعة من إحدى الحانات "من المؤكد أن هذا أمر لم تكن لتشهده منذ عامين وقد انتعش أكثر من ذلك في الفترة الأخيرة."

وقال رحال إن عدد من يخرجون للتنزه ازداد بعد أن فتحت الحانات أبوابها الواحدة تلو الأخرى ووظفت أعدادا إضافية من الناس.   يتبع