تحليل-الخلافات السياسية داخل ائتلاف تونس الحاكم تهدد الإصلاحات الاقتصادية

Fri Apr 29, 2016 7:59am GMT
 

من طارق عمارة

تونس ‭29‬‭ ‬أبريل نيسان (رويترز) - عندما صوت البرلمان التونسي هذا الشهر على قانون مهم ضمن حزمة إصلاحات اقتصادية.. أقر القانون الذي يدعم استقلالية البنك المركزي بصعوبة بفارق صوتين فقط بعد أن وافق عليه 73 نائبا من مجموع حوالي 150 نائبا ينتمون للائتلاف الحكومي.

الخطوة تعزز المخاوف من قدرة تونس على المضي قدما في مسار الإصلاحات مع تعمق الخلافات في صفوف الائتلاف الحاكم.

وكاد قانون البنك المركزي أن يذهب مع الريح لو كان عدد الموافقين عليه أقل باثنين فقط وهو ما أثار خيبة أمل وغضب رئيس الوزراء الحبيب الصيد الذي شعر بغياب السند السياسي لإرساء إصلاحات تحتاج توافقا سياسيا واسعا قد يجنب البلاد مزيدا من الاحتجاجات الاجتماعية بينما تشن حربا مكلفة ضد المتشددين الإسلاميين.

وهذا الشهر حث صندوق النقد الدولي تونس على الإسراع بوضع إصلاحات جديدة لإنعاش اقتصاد تونس المنهار وأعلن توصله إلى اتفاق مبدئي على إقراضها 2.8 مليار دولار مقابل حزمة إصلاحات. وسيكون هذا أكبر قرض في تاريخ البلاد.

وقال أمين ماتي رئيس بعثة صندوق النقد إلى تونس إن هذه الإصلاحات تحتاج توافقا سياسيا واسعا.

وواجه قانون استقلالية البنك المركزي جبهة رفض واسعة من حزب آفاق تونس أحد مكونات الائتلاف الحاكم وهو ما مثل صدمة لرئيس الوزراء.

وخلال اجتماع برؤساء تحرير الصحافة المحلية الأسبوع الماضي قال رئيس الوزراء إنه مستاء من التصويت وإن اجتماعا انعقد مع أحزاب الائتلاف لتفادي تكرار هذا السيناريو.

ولكن لا يبدو واضحا إن كانت المواقف ستكون موحدة خلال عرض مشاريع القوانين الجديدة خصوصا أن ملامح الانقسام تبدو مستمرة وسط الائتلاف الحاكم.   يتبع