تحقيق-إيطاليا تكافح لإيواء المهاجرين مع استمرار تدفقهم للعام الثالث

Fri Apr 29, 2016 5:04pm GMT
 

من ستيف شيرر

كالتاجيروني (إيطاليا) 29 أبريل نيسان (رويترز) - عندما ألقت الشرطة القبض على والد لمين داربو قبل عامين لم يجد الصبي البالغ من العمر 16 عاما أمامه سوى ترك دراسته والعمل في مزرعة عمه في جامبيا.. لكن مع يأسه من فرص عودته للدراسة سرق ثورا من المزرعة كي يدفع ثمن رحلته إلى أوروبا.

قال داربو الذي لا يزال يجهل سبب اعتقال والده "بعت الثور... ورحلت قبل أن يكتشف ذلك. كنت أرغب في أن يكون لي مستقبل وأن أصبح شخصا مسؤولا في المستقبل."

يعيش الشاب حاليا في فيلا قديمة ببلدة كالتاجيروني في جزيرة صقلية الإيطالية التي تؤوي حاليا نحو 50 قاصرا.

وداربو واحد من آلاف المهاجرين الذين خاطروا بحياتهم في رحلات بالقوارب من شمال أفريقيا إلى إيطاليا هذا العام. ويزيد تدفق المهاجرين العبء على نظام الإيواء المثقل أصلا بسبب استقبال أعداد تفوق طاقته حتى قبل قدوم الصيف الذي يشهد زيادة في أعداد الوافدين.

ووصل نحو 27 ألف مهاجر على متن قوارب إلى إيطاليا منذ أول يناير كانون الثاني في ارتفاع طفيف عن نفس الفترة من العام الماضي. وبلغ عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى ايطاليا في 2015 نحو 153 ألفا مقابل 170 ألفا في 2014.

ويتوقع ارتفاع العدد هذا العام بسبب إغلاق الدول الواقعة على "طريق البلقان" حدودها. وكانت رحلة البلقان تبدأ بالقارب لمسافة قصيرة من تركيا إلى اليونان ومنها برا إلى النمسا.

ومن شأن إغلاق الحدود اتجاه المزيد من المهاجرين للإبحار من ليبيا إلى صقلية أقرب المناطق الإيطالية.

ويسارع الكثير من المهاجرين الجدد للانتقال إلى البلدان الأوروبية الأكثر ثراء رغم إعلان النمسا أنها قد تغلق معبرها الحدودي الرئيسي بمنطقة الألب. ورغم إيواء 113 ألفا منهم في إيطاليا يقيم ثلاثة أرباعهم في مراكز إيواء "مؤقتة".   يتبع