إعادة-المناخ السياسي في الكويت يصعب مهمة الحكومة في التقشف

Mon May 2, 2016 2:37pm GMT
 

(لتصحيح خطأ طباعي في العنوان)

من أحمد حجاجي وسلفيا وستال

الكويت 2 مايو أيار (رويترز) - أظهر الإضراب الذي نظمه عمال النفط في الكويت الشهر الماضي لمدة ثلاثة أيام اعتراضا على خطط حكومية لإصلاح نظام الأجور أن الحكومة تواجه معارضة قوية في لحظة تستعد فيها للدفع بتعديلات مؤلمة ومثيرة للجدل لنظام الرعاية الاجتماعية السخي الذي ينعم به المواطنون منذ عقود.

ويقوم عدد من دول الخليج النفطية بتخفيض الدعم عن الوقود والخدمات العامة والمواد الغذائية وكذلك تجميد أو إبطاء نمو مرتبات القطاع العام في محاولة للحد من العجز الكبير في الميزانيات العامة الناتج عن انخفاض أسعار النفط.

واتخذت كل من السعودية والامارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان مثل هذه الخطوات خلال الشهور الستة الماضية لكن الكويت كانت أبطأ في السير في هذا الاتجاه حيث ناقش البرلمان الأسبوع الماضي وثيقة الإصلاح الاقتصادي التي عرضتها الحكومة.

وفي مارس آذار الماضي قال وزير المالية الكويتي أنس الصالح خلال مؤتمر صحفي إن مجلس الوزراء أقر خطة للإصلاح الاقتصادي والمالي تتضمن عزم الحكومة فرض ضرائب بنسبة عشرة بالمئة على أرباح الشركات وإعادة تسعير بعض السلع والخدمات العامة وكذلك إعادة تسعير استغلال أراضي الدولة، لكنه لم يذكر تفاصيل.

ويكمن السبب وراء تأخر الكويت في اتخاذ مثل هذه الخطوات في أن لها تاريخ طويل مع إضرابات العمال بعكس بقية الدول الخليجية الأخرى التي تحظر الاتحادات النقابية أو تسيطر عليها بشكل كبير.

وخلال السنوات القليلة الماضية تسببت إضرابات عمالية في وقف العمل في الخطوط الجوية الكويتية وإدارة الجمارك وإن كان لفترات وجيزة.

وتتميز الكويت بشكل عام بوجود قدر من الحرية النسبية فيها مقارنة بدول الخليج الأخرى حيث يوجد بها برلمان ينتقد أعضاؤه الحكومة بشكل دائم كما ينتقد المواطنون الكويتيون حكومتهم أيضا على مواقع التواصل الاجتماعي.   يتبع