تحقيق -صحفيو تونس يعززون حرياتهم لكن أوضاعهم الاجتماعية الهشة قد تنسف المكاسب

Tue May 3, 2016 1:17pm GMT
 

من طارق عمارة

تونس 3 مايو أيار (رويترز) - صنفت منظمة مراسلون بلا حدود تونس كأول بلد عربي في حرية الصحافة وعزز الصحفيون التونسيون هذه الحرية منذ انتفاضة 2011 التي أنهت حكم زين العابدين بن علي.. إلا أن كثيرا منهم لا يزال يعاني أوضاعا اجتماعية هشة تهدد بنسف هذا المكسب.

وهذا الشهر وضعت منظمة مراسلون بلا حدود تونس في المرتبة 96 عالميا في مجال حرية الصحافة والأولى عربيا متقدمة بحوالي 30 رتبة مقارنة بالعام الماضي. وقبل انتفاضة 2011 كانت تونس تحتل المرتبة 164 وتصنف على أنها من أكثر الدول انتهاكا لحرية الصحافة في العالم.

لكن من المفارقات أن مشاعر الخيبة والإحباط عمت صفوف الإعلاميين في تونس بدلا من الاحتفال بهذه المناسبة وذلك مع تزايد سخط فئة غير قليلة منهم على أوضاعهم الاجتماعية الهشة والمتردية وخصوصا بين الشبان.

واليوم الثلاثاء أعلن صحفيو وتقنيو راديو شمس إف.إم -الذي صادرته الدولة بعد انتفاضة 2011 بعد أن كان ملك ابنة الرئيس السابق- الدخول في إضراب عن العمل للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والحصول على منح.

ومنذ أيام دخل أيضا صحفيو جريدة التونسية الورقية في اعتصام للمطالبة بصرف رواتب الأشهر الثلاثة الماضية.

وحرية الصحافة والتعبير من المكاسب النادرة التي نالها التونسيون منذ 2011 ولكن كثيرين يخشون أن تكون هذه الحريات مهددة في ظل الوضع المتردي لفئة غير قليلة من الصحفيين.

وقال رئيس الوزراء الحبيب الصيد إنه معتز بالقفزة النوعية التي حققها الإعلام الوطني بما بوّأ البلاد مكانة متميزة في مجال حرية الصحافة والتعبير وأكد حرص الحكومة على دعم الظروف الملائمة "لاضطلاع الصحفيين التونسيين -في مختلف وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية والإلكترونية- برسالتهم النبيلة على الوجه الأفضل".

وإضافة إلى راديو شمس إف.إم وجريدة التونسية يعتصم أيضا صحفيون بشركة كاكتوس للإنتاج الإعلامي للمطالبة بتحسين الأوضاع المهنية وتغيير صيغة التشغيل الهشة إلى عقود واضحة تتضمن كل الحقوق.   يتبع