مخاوف الأمن الغذائي تظهر من جديد في آسيا مع انكماش محصول الأرز

Tue May 3, 2016 11:21am GMT
 

من نافين توكرال

سنغافورة 3 مايو أيار (رويترز) - بعد مرور نحو عشر سنوات على ارتفاع أسعار الغذاء العالمية الذي أرسل موجات صدمة في شتى أنحاء العالم، يعاني كبار منتجي الأرز في آسيا من موجة جفاف شديدة تنذر بخفض الإنتاج وتعزيز أسعار السلعة الغذائية الأساسية لنصف سكان العالم.

فمن المتوقع أن ينخفض الإنتاج العالمي للأرز هذا العام للمرة الأولى منذ عام 2010 إذ يقلص نقص الأمطار المرتبط بظاهرة النينيو المناخية المحاصيل في الدول المنتجة للأرز في آسيا.

وتجتاح موجة حر الهند أكبر مصدر للأرز بينما تواجه تايلاند ثاني أكبر مورد له موجة جفاف للعام الثاني. ويضرب الجفاف أيضا مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في فيتنام ثالث أكبر مورد للأرز مع نضوب مياه الري المستمدة من نهر الميكونج.

وتساهم الدول الثلاث بأكثر من 60 بالمئة من تجارة الأرز العالمية الذي يقارب حجمها 43 مليون طن.

وقال جيمس فيل الخبير الاقتصادي بمجلس الحبوب العالمي "حتى الآن لم نشهد تأثيرا كبيرا على الأسعار نتيجة الطقس الحار والجاف نظرا لما كان لدينا من مخزونات فائضة كبيرة في الهند وتايلاند. لكن ذلك لا يمكن أن يستمر للأبد."

وتشير حسابات رويترز استنادا إلى بيانات وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن من المتوقع أن تنخفض مخزونات الأرز في أكبر ثلاث دول مصدرة له بنحو الثلث في نهاية 2016 لتصل إلى 19 مليون طن وهو أكبر انخفاض سنوي منذ 2003.

وإذ حدث أي تعطل كبير للإمدادات فإن الوضع قد يكون حساسا للغاية. ففي عام 2008 حظرت الهند الصادرات بعدما انخفض إنتاج الأرز الآسيوي بسبب ظاهرة النينيو وهو ما دفع الأسعار العالمية للصعود بقوة وأثار أعمال شغب بسبب الغذاء في هايتي فيما سارع عدد من كبار المستوردين مثل الفلبين لاتخاذ إجراءات لمواجهة ذلك.

وصعدت أسعار الأرز التايلاندي القياسي إلى مستويات قياسية قاربت ألف دولار للطن في 2008. وعادة ما تعزز مثل هذه الارتفاعات في الأسعار الطلب على حبوب أخرى مثل القمح الذي يستخدم على نطاق واسع في صناعة المكرونة في آسيا إلى جانب فول الصويا والذرة اللذين يستخدمان في صناعة الأغذية والأعلاف.   يتبع