4 أيار مايو 2016 / 09:02 / بعد عام واحد

مقدمة 2-مقتل العشرات في معركة شرسة بحلب

(لإضافة تفاصيل ميدانية)

بيروت 4 مايو أيار (رويترز) - قتل العشرات في معركة استمرت طوال يوم كامل بين المقاتلين السوريين المعارضين للنظام والجيش السوري غرب مدينة حلب وسط استمرار المعارك بشكل متقطع اليوم الأربعاء وإعلان الفصائل المسلحة عن انسحابها جراء القصف الجوي الكثيف.

وهدد هجوم داخل وحول حي جمعية الزهراء في غرب حلب الخطوط الدفاعية للجيش السوري حول المناطق التي يسيطر عليها في المدينة التي باتت مركز تصعيد قتالي في الآونة الأخيرة.

وفي جنيف قال مسؤول بارز في مجال العمل الإنساني في الأمم المتحدة إن الحكومة السورية ترفض مطالب الأمم المتحدة لإيصال المساعدات إلى مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين جراء القتال كثير منهم موجود في حلب.

وأسقطت المعارك الدموية العنيفة في حلب أول هدنة واسعة في الحرب السورية منذ بدايتها والتي أبرمت برعاية أمريكية وروسية وصمدت منذ فبراير شباط.

وقال وزيرا الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو والألماني فرانك فالتر شتاينماير إن تحقيق مثل هذه الهدنة في حلب أمر أساسي لتجديد محادثات السلام.

وأوضح شتاينماير للصحفيين في برلين "أعتقد أن الجميع يعرف ويمكن ان يستنتج أنه لا يمكن العودة إلى المحادثات السياسية في جنيف من دون تطبيق هدنة داخل وحول حلب."

وقال المرصح السوري لحقوق الانسان إن العشرات قتلوا من الجانبين فيما وصفها بأنها أعنف معركة بالمنطقة خلال عام. وأضاف أن القوات الحكومية حصلت على تعزيزات من حلفائها في حزب الله اللبناني.

وقال أحد مقاتلي المعارضة إن المقاتلين تمكنوا من السيطرة على بعض الأراضي من قوات الحكومة في حين قال الجيش إنه جرى صد الهجوم.

وقال محلل عسكري استراتيجي موال للحكومة السورية إن العملية العسكرية التي نفذها مقاتلو المعارضة السورية فشلت في اختراق دفاعات الجيش وخطوط إمداداته في حلب المدينة الأكبر في سوريا ومركزها التجاري قبيل الحرب.

وقال حسن حسن على قناة الإخبارية الرسمية إن القوات الموالية للحكومة صدت الهجوم وردعت "الجماعات الإرهابية" من تحقيق اختراقة إلى قلب مدينة حلب.

وقال مصدر من المعارضة المسلحة إن الغارات الجوية المستمرة على المقاتلين المتجمعين على أطراف منطقة جمعية الزهراء أجبرتهم على التراجع.

وقال محمد آل سليمان وهو قائد ميداني في لواء فرسان الحق في الجيش السوري الحر إن القوات الجوية هي السلاح الوحيد الذي يرهق المقاتلين وخصوصا استخدام البراميل المتفجرة.

وقال مقاتلو المعارضة إن الطائرات التي يعتقد أنها روسية وسورية استمرت في ضرب مواقعهم على مقربة من جمعية الزهراء في حين أصابت غارات أخرى مترافقة مع قصف مدفعي مراكز للثوار حول طريق كاستلو وهو خط الإمداد الرئيسي إلى حلب.

معظم الضحايا مدنيون

وشكل المدنيون العدد الأكبر من القتلى في الأسابيع الأخيرة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 279 مدنيا قتلوا في حلب جراء القصف منذ 22 أبريل نيسان 155 منهم في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة و124 في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

وقتل النزاع السوري 250 ألف شخص على الاقل وأسفر عن نزوح نصف عدد سكان مدينة حلب الذين كانوا قبل الحرب 22 مليونا مما فاقم أزمة اللاجئين الأسوأ التي يشهدها العالم.

وقال رياض حجاب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية قبيل لقائه وزيري الخارجية الفرنسي والألماني وستافان دي ميستورا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا إن المطلوب هو هدنة تشمل جميع الأراضي السورية لا مناطق بعينها.

وقال "الاتفاقية يجب أن تشمل كل المساحات السورية التي توجد فيها المعارضة المعتدلة التي وافقت على وقف إطلاق النار ولا أن تجزأ إلى مناطق."

وأضاف "يجب أن يكون هناك اتفاقية شاملة وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2268 كل المناطق السورية بالكامل التي توجد فيها المعارضة المعتدلة دون تمييز أو اقتطاع."

ومضى في القول "نحن نرى خلال الجولات الثلاث الماضية (من المفاوضات" وصلنا الى طريق مسدود.. أي حل سياسي بوجود بشار الاسد لا يمكن أن يكون."

وألقت روسيا اليوم الأربعاء بالمسؤولية على الولايات المتحدة وجبهة النصرة في عدم تمديد نظام التهدئة ليشمل حلب في اليوم السابق.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس بعد اجتماع مع دي ميستورا أن التوصل لاتفاق يشمل حلب بات وشيكا مشيرا إلى أن عسكريين من الولايات المتحدة وروسيا قد يعلنون قرارا بهذا الشأن "في الساعات المقبلة".

ونقلت وكالات أنباء روسية عن إيجور كوناشينكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية قوله إن مسؤولين عسكريين من روسيا والولايات المتحدة يجرون حاليا "مشاورات نشطة" مع الحكومة السورية و"المعارضة المعتدلة" بغية بدء تطبيق "نظام التهدئة" في حلب في أقرب وقت ممكن.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below