علماء يطورون للمرة الأولى أجنة بشرية خارج الرحم لمدة أسبوعين

Wed May 4, 2016 7:27pm GMT
 

لندن 4 مايو أيار (رويترز) - نجح علماء ولأول مرة في تنمية أجنة بشرية خارج الرحم لنحو أسبوعين كاملين من التطور فيما قدم فهما فريدا لما يصفونها بأكثر المراحل غموضا في الحياة البشرية.

كان العلماء تمكنوا في السابق من دراسة أجنة كمستنبت في مختبر حتى اليوم السابع من النمو حين كانوا يضطرون لزرع الجنين في رحم الأم ليبقى ويواصل النمو.

لكن وباستخدام طريقة اختبرت في السابق لتنمية أجنة فئران خارج الأم تمكنت الفرق من ملاحظة نمو الجنين البشري ساعة بساعة تقريبا لمعرفة كيف يتطور وينظم نفسه على مدار 13 يوما.

وقالت مجدلينا زيرنكا جوتسه الأستاذة بجامعة كمبريدج التي شاركت في قيادة البحث "هذه أكثر المراحل غموضا وإبهاما في النمو البشري. إنها الفترة التي يتحدد فيها شكل الجسم الأساسي."

وأظهر العمل الذي جاء في دراستين نشرتا اليوم الأربعاء في دوريتي "نيتشر" و"نيتشر سل بيولوجي" كيف تنظم الخلايا التي ستشكل في النهاية الجسم البشري نفسها إلى الكيان الأساسي للجنين.

وقالت مارتا شاهبازي الباحثة في جامعة كمبريدج والتي شاركت في الدراسة "تطور الجنين عملية معقدة للغاية .. وفي حين أن نظامنا قد لا يقدر على الاستنساخ الكامل لكل جوانب هذه العملية .. إلا أنه قد سمح لنا بالكشف عن قدرة استثنائية للتنظيم الذاتي ... لم تكن معروفة من قبل."

وقال روبن لافيل بادج الخبير في الخلايا الجذعية بمعهد فرنسيس كريك البريطاني والذي لم يشارك بشكل مباشر في هذه الدراسة إنها تقدم "لمحة أولى" عن كيفية تطور الجنين البشري في مراحله المبكرة في الوقت الذي يزرع فيه عادة في الرحم ويصبح خفيا تستحيل دراسته.

وقال الباحثون إنه بجانب تعزيز الخبرات في علم الأحياء البشرية فإن المعرفة المكتسبة من دراسة هذه التطورات يتوقع أن تساعد في تحسين عمليات أطفال الأنابيب وتحقيق تقدم أكبر في مجال الطب التجديدي.

لكن البحث يثير أيضا قضية قانون دولي يحظر على العلماء تطوير أجنة بشرية لمدة تتجاوز 14 يوما ويشير إلى أنه ربما يتعين إعادة النظر في هذا الحد.

وقالت زيرنكا جوتسه للصحفيين في لندن إن كنزا من المعلومات الجديدة قد يكتشف إذا سمح بتطوير أجنة بشرية في مختبرات لعدة أيام إضافية.

(إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية- تحرير مصطفى صالح)