شركات السعودية تتكيف مع التقشف .. لكن المستقبل يحمل أوجاعا أخرى في طياته

Thu May 5, 2016 10:51am GMT
 

من سيلين أسود

دبي 5 مايو أيار (رويترز) - جاء أداء الشركات السعودية أفضل في زمن التقشف مما كان كثير من المستثمرين يخشونه، لكن هذه الشركات تواجه المزيد من المتاعب في الأشهر المقبلة مع تزايد صعوبة تحقيق مكاسب من خفض التكاليف وجهود تحسين كفاءة العمل.

وتمر السعودية أكبر دول العالم تصديرا للنفط بفترة تكيف مطولة مع انخفاض أسعار النفط الذي تسبب في عجز يبلغ نحو 100 مليار دولار في ميزانية الدولة وأرغم الحكومة على إجراء تخفيضات في الانتاج.

وعلى مدى عشرات السنين اعتمد كل وجه من أوجه الاقتصاد على تدفق أموال النفط ومن ثم فالتقشف يعد خبرا سيئا لأرباح الشركات السعودية.

وفي ديسمبر كانون الأول الماضي أعلنت الحكومة مجموعة من التدابير التي لم يسبق أن اتخذت ما يماثلها في الصرامة وذلك في شكل تحفيضات في الدعم أدت لارتفاع الأسعار المحلية للبنزين والكهرباء والماء وكذلك الغاز الطبيعي المستخدم كمادة خام في صناعة البتروكيماويات.

وتبين أرباح الربع الأول التي أعلنتها الشركات السعودية المدرجة في البورصة خلال الأسابيع القليلة الماضية أن الكثير منها استطاع تجنب حدوث انخفاض حاد في الأرباح.

وتوضح حسابات رويترز أن صافي الأرباح المجمعة لأكبر 50 شركة سعودية من حيث قيمة رأس المال - والتي تمثل النسبة الأكبر من كل أرباح شركات سوق الأسهم - انخفضت بنسبة 3.0 في المئة فقط عما كانت عليه قبل عام لتصل إلى 19.88 مليار ريال (5.4 مليار دولار).

وكان هذا أفضل كثيرا من توقعات كثير من المحللين الذي اعتقدوا أن الأرباح قد تهبط بالحدة التي هبطت بها الأرباح السنوية لعام 2015 والتي بلغ انكماشها 13.9 في المئة.

ومع ذلك كانت هناك فروق كبيرة في أداء الربع الأول بين القطاعات وكانت أشد الصناعات تضررا هي الأكثر عرضة بشكل مباشر لطلب المستهلكين مثل تجارة التجزئة.   يتبع