تحقيق-بالموسيقى والغناء .. تدمر تغسل آثار عام من الاحتلال

Sat May 7, 2016 8:03pm GMT
 

من ليلى بسام وفراس مقدسي

تدمر (سوريا) 7 مايو أيار (رويترز) - قبل عام من اليوم وفي شهر مايو أيار من عام 2015 كان تاريخ تدمر مجلل بالسواد وكانت زنوبيا تعلن نهاية حقبة جديدة من عمر مملكتها الضاربة في القدم.

لم تتمكن أسوار التاريخ من صد غزو تنظيم الدولة الإسلامية عنها.. وتحولت المعابد الأثرية وقوس النصر وقصور الإغريق والمسرح الروماني إلى ساحات لتنفيذ عمليات الإعدام التي يقررها التنظيم.

لكن القوات الحكومية السورية تمكنت في مارس آذار الماضي من طرد مقاتلي التنظيم المتشدد من مدينة تدمر بدعم جوي روسي مكثف بعد عام على احتلال المدينة الأثرية ونسف بعض آثارها القديمة.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلن عن قيام مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية بإعدام العشرات بإطلاق النار عليهم وسط المسرح الأثري في مدينة تدمر التي تصنفها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) ضمن مواقع التراث العالمي. وقال المرصد إن أفراد التنظيم كانوا يجمعون سكان المدينة ويجبرونهم على مشاهدة عمليات الإعدام.

هذه المشاهد تبدلت اليوم لتحتل ساحات المدينة فرق سيمفونية وطنية وأخرى روسية لتعلن بدء حرب أخرى بسلاح الموسيقى لإزالة آثار عام من الدماء والدمار التي بدت واضحة بشوارع المدينة الأثرية.

وتجلت المفارقة في جمهور المشاهدين وبعضهم من أسر القتلى وضحايا عمليات الإعدام والذين صفقوا طويلا للألحان والأغاني بعد أن كان الجمهور يصفق مضطرا لعمليات الذبح والإعدام التي كانت تجري آنذاك في نفس المكان.

وتوالت المقطوعات الموسيقية في محاولة لمحو مشاهد قطع الرأس التي كانت تنفذ بحق السكان وحراس تدمر وبينهم المدير العام السابق للآثار خالد الأسعد الرجل ذو الثمانين عاما الذي رفض مغادرة أرضه ومفارقة متاحفها ومعابدها التي ظلت صامدة على مر الزمان.

وتحت عنوان "بوابة الشمس" أقيم مساء الجمعة حفل موسيقي شاركت فيه الفرقة السيمفونية الوطنية السورية والفرقة الوطنية للموسيقى العربية وأوركسترا ماري وجوقة الفرح.   يتبع