9 أيار مايو 2016 / 10:59 / منذ عام واحد

مقدمة 4-معارك حلب تحتدم رغم محاولات أمريكية روسية لإحياء الهدنة السورية

(لإضافة مقتبسات لكيري وتعليق المعارضة)

من جون دافيسون وديفيد برانستروم

بيروت/باريس 9 مايو أيار (رويترز) - قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الحكومة السورية والقوات الموالية لها اشتبكت مع مقاتلي المعارضة قرب حلب اليوم الاثنين كما شنت طائرات حربية المزيد من الغارات حول بلدة استراتيجية سيطر عليها إسلاميون متشددون الأسبوع الماضي رغم المساعي الدولية للحد من العنف.

وقالت الولايات المتحدة وروسيا إنهما ستعملان على إحياء اتفاق ”وقف الأعمال القتالية“ الذي أبرم في فبراير شباط الماضي وساهم في تقليل المعارك في أجزاء من البلاد على مدى أسابيع.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن على جميع الأطراف الضغط على الجانب الذي تدعمه لتحويل ”الكلمات على قصاصة من الورق“ إلى أفعال لإعادة الهدنة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات حربية أغارت على بلدة خان طومان إلى الجنوب الغربي من حلب. واقتتل المعارضون والقوات الحكومية أيضا إلى الشرق من دمشق فيما ضربت مقاتلات بلدة معرة النعمان ومدينة إدلب اللتين تسيطر عليهما المعارضة.

وتسبب تصاعد إراقة الدماء في حلب -أكبر مدينة سورية قبل الحرب الأهلية- في انهيار اتفاق لوقف الأعمال القتالية أبرم في فبراير شباط برعاية واشنطن وموسكو. ولم يشمل ذلك الاتفاق تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وانهارت محادثات السلام في جنيف الشهر الماضي دون تحقيق تقدم يذكر. وتبادل الجانبان الاتهامات بوأد الهدنة.

وقالت روسيا والولايات المتحدة في بيان مشترك إنهما ستكثفان الجهود لإقناع الأطراف المتحاربة للالتزام باتفاق الهدنة.

وقال البلدان ”قررنا تأكيد التزامنا مجددا (بوقف إطلاق النار) في سوريا وتكثيف الجهود لضمان تنفيذه في أنحاء البلاد.“

وأضاف البيان المشترك ”نطالب جميع الأطراف بالتوقف عن شن أي هجمات بلا تمييز ضد المدنيين بما في ذلك البنية الأساسية المدنية والمنشآت الطبية.“

وفي وقت لاحق أعلن الجيش السوري تمديد وقف إطلاق النار في حلب لمدة 48 ساعة تبدأ صباح الثلاثاء.

وخلال زيارة لباريس قال كيري إن خفض العنف بما يتفق مع البيان الأمريكي الروسي المشترك يتوقف على القادة الميدانيين وكذلك الأطراف المعنية بما في ذلك الولايات المتحدة.

وأضاف ”هذه كلمات على قصاصة من الورق. ليست أفعالا.“

ومضى يقول ”علينا مسؤولية التأكد من التزام المعارضة بهذا وعلى روسيا و إيران مسؤولية ضمان التزام نظام (الرئيس بشار) الأسد بهذا.“

وعبرت بسمة قضماني عضو الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة الرئيسية عن أملها في العودة إلى محادثات جنيف للسلام إذا تم تنفيذ الاتفاق الأمريكي الروسي سريعا.

* مكسب استراتيجي

قلب التدخل العسكري الروسي في نهاية سبتمبر أيلول الماضي موازين القتال لصالح الرئيس السوري بشار الأسد أمام مكاسب المعارضة في غرب البلاد وبينها محافظة حلب.

لكن الفصائل المسلحة استعادت بلدة خان طومان الأسبوع الماضي في انتكاسة غير مألوفة للقوات الحكومية ومؤيديها الإيرانيين الذين تكبدوا خسائر ثقيلة في القتال. وأكد عضو بارز بالبرلمان الإيراني اليوم الاثنين أسر عدد من الجنود الإيرانيين في المعارك.

وتعد حلب أحد المكاسب الاستراتيجية المهمة في الحرب التي تمر الآن بعامها السادس. وقسمت المدينة بين مناطق تسيطر عليها القوات الحكومية وأخرى للمعارضة.

وذكر المرصد أن الطائرات الحربية واصلت قصف المنطقة المحيطة بخان طومان اليوم الاثنين ”كما ارتفع إلى أكثر من 90 عدد الضربات الجوية التي نفذتها طائرات حربية ومروحية منذ صباح أمس الأحد وحتى اللحظة على مناطق في بلدة خان طومان ومحيطها ومحاور قربها بريف حلب الجنوبي.“

وقال تلفزيون المنار التابع لجماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع دمشق إن القوات دمرت دبابة تابعة لمقاتلي المعارضة وقتلت بعض من كانوا يستقلونها.

وقال المرصد وجيش الإسلام إن القوات الحكومية وحلفاءها قصفوا مناطق على الطرف الشرقي لدمشق تسيطر عليها المعارضة واشتبكت مع مسلحين في المنطقة مضيفا أن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 13 آخرون في غارات جوية على إدلب.

وقال المرصد أيضا إن جيش الإسلام اتفق مع جماعة فيلق الرحمن المعارضة على إخلاء بلدة كانتا تقتتلان للسيطرة عليها على مدى أسبوعين تقريبا.

واتفقت الجماعتان وهما من أكثر الفصائل قوة في المنطقة على عدم القيام بأي محاولة أخرى لاحتلال بلدتي مسرابا في غوطة دمشق الشرقية وعودتها للحكم المدني. وعاد الهدوء للبلدة بعد 13 يوما من تبادل القصف المدفعي العنيف شهدت سيطرة لجيش الإسلام عليها في مطلع هذا الأسبوع وأسر نحو 50 مقاتلا منافسا.

وأدانت السعودية الغارات الجوية على مخيم للاجئين السوريين غربي حلب الأسبوع الماضي أودى بحياة 28 شخصا وقالت إنها جزء من ”حملة الإبادة التي يرتكبها بشار الأسد وقواته ضد المدنيين في سوريا.“

وقال مجلس الوزراء السعودي في بيان اليوم الاثنين إن الغارات على المخيم ”تعد جرائم حرب لا ينبغي السكوت عنها كما تمثل تحديا صارخا للإرادة الدولية وانتهاكا سافرا لكل القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية الإنسانية.“

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو الذي يستضيف اجتماعا لمعارضي الأسد في باريس إن القوات الحكومية وحلفاءها قصفوا مستشفيات ومخيمات للاجئين.

وأضاف ”أنها ليست داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) التي يهاجمونها في حلب إنها المعارضة المعتدلة.“

وقال البيان الأمريكي الروسي المشترك إن موسكو ستعمل مع السلطات السورية ”لتقليل العمليات الجوية فوق المناطق التي يكثر فيها السكان المدنيون أو عناصر من الأطراف المشمولة باتفاق الهدنة.“

وأضاف البيان أن القوتين ستضغطان على طرفي القتال لضمان تسليم المساعدات الإنسانية لعدد من المدن التي تسبب القتال في تقليصها بدرجة كبيرة.

إعداد دينا عادل للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below