إخماد المعارضة -لا سحقها- في الحزب الحاكم بتركيا

Tue May 10, 2016 9:31am GMT
 

من أورهان جوسكون وإركان جورسيس

أنقره 10 مايو أيار (رويترز) - أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سلطته في حزب العدالة والتنمية الحاكم بخروج رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو لكن هذه الخطوة دفعت المعارضة في الحزب إلى العمل السري بدلا من تعزيز الوحدة في صفوف الحزب.

فقد جاء إعلان داود أوغلو أنه لن يرشح نفسه مرة أخرى كزعيم للحزب في المؤتمر الذي يعقده الحزب في 22 مايو آيار ومن ثم سيتنحى عن رئاسة الوزراء ليعزز قبضة إردوغان في سعيه للحصول على التأييد للنظام الرئاسي الكامل.

لكنه يسلط الضوء أيضا على شروخ خلف الواجهة الموحدة للحزب الذي أسسه إردوغان قبل 15 عاما وحكم تركيا منذ ذلك الحين وشهدت البلاد في سنواته الأولى زيادة حادة في ثروة تركيا عضو حلف شمال الأطلسي وتعاظم نفوذها.

وقال مسؤول رفيع بالحزب لرويترز طالبا عدم نشر اسمه "ثمة فريق داخل الحزب غير مرتاح لمسار الأمور. وهذا واقع."

وأضاف أنه لا توجد احتمالات تذكر لحدوث انقسام علني على المدى القصير مشيرا إلى الخطاب الذي ألقاه داود أوغلو يوم الخميس الماضي ودافع فيه عن سجل أعماله خلال رئاسة الوزراء لكنه طالب أيضا بوحدة الصفوف في الحزب وتعهد ألا يذكر إردوغان بسوء.

وتابع "إردوغان هو الزعيم الأوحد دون شك" لكنه أضاف أن التذمر قد يعود ليؤرقه. وقال "إذا لم تسر الأمور على ما يرام فربما تتجدد الخلافات وتكتسب الأصوات المعارضة دعما جديدا."

وقد أغضب ما أخذه إردوغان في الآونة الأخيرة من خطوات خصومه خارج حزب العدالة والتنمية واتهموه بمخالفة الدستور بالانخراط في السياسة الحزبية رغم أن من المفروض ألا يكون رئيس الدولة منتميا لحزب.

وينفي إردوغان ذلك ويقول إنه يتصرف في حدود سلطاته المشروعة كرئيس منتخب في انتخابات ديمقراطية.   يتبع