عدم التركيز غالبا أحد العوامل في حوادث تصادم السيارات من الخلف

Tue May 10, 2016 9:23am GMT
 

10 مايو أيار (رويترز) - أشارت دراسة أمريكية استخدمت تسجيلات مصورة داخل سيارات إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع حوادث تصادم السيارات من الخلف والتي يكون سائق مراهق طرفا فيها وقعت عندما كان المراهق يركز على الهاتف المحمول أو راكب أو شيء آخر أكثر من الطريق.

ويقول الباحثون في دورية أبحاث السلامة إنه عندما كان التليفون هو سبب عدم تركيز المراهق كان وقت رد فعله أبطأ بشكل ملحوظ.

وقالت شير كارني من برنامج أبحاث سلامة وسائل النقل والمركبات في مركز السياسة العامة في جامعة أيوا "جرت عدة دراسات طبيعية في الآونة الأخيرة عن قيادة السيارات أشارت إلى وجود عدم تركيز بشكل أكبر بكثير عما يُرى غالبا في بيانات الشرطة عن حوادث التصادم التي يتم الإبلاغ عنها.

"الأبحاث أظهرت أن السائقين الشبان يميلون لعدم التركيز بشكل أكبر من السائقين البالغين كما أن لديهم ثقة مفرطة في قدراتهم كقائدي سيارات ويميلون لتحمل مخاطر أكبر مثل اختيار أن يصبحوا مشتتين في أوقات غير مناسبة."

واستخدم الباحثون بيانات من أكثر من 400 حادث تصادم من الخلف كان سائق يتراوح عمره بين 16 و19 عاما طرفا فيها وتم تصويره بمسجلات داخل السيارة فيما بين عامي 2007 و2013. وتم إعداد الأجهزة بحيث تُسجل الصورة والصوت وبيانات مقياس السرعة في حالة استخدام المكابح بشكل قوي أو الانعطاف السريع بالسيارة أو حدوث تصادم ولم يركز الفريق إلا على الست ثواني السابقة لوقوع تصادم. وقال الباحثون إنه في نحو 90 في المئة من الحوادث لم يكن قائد السيارة يركز بشكل كاف على الطريق أمامه. وكان استخدام الهاتف المحمول أو النظر إلى خارج السيارة أو النظر إلى سيارة أخرى أو التجمل أو الوصول إلى شيء في السيارة أكثر الأسباب لعدم التركيز على الطريق.

وبالنسبة لقائدي السيارات الذين يستخدمون هواتف محمولة استغرق الأشخاص الذين كانوا يكتبون رسائل نصية وقتا للقيام برد فعل أطول ممن كانوا يستخدمون مكالمات صوتية.

وقالت كارني "المراهقون لم يعودوا يتكلمون في هواتفهم فقط فهم يبعثون رسائل نصية وصورا وفيديوهات ويدخلون على انستجرام وكل ذلك وهم يقودون السيارة."

وقالت إنه لا يوجد حل واحد لعدم التركيز خلال القيادة ولكن "لا بد من تغيير المعايير الاجتماعية المتعلقة بقبول استخدام الهاتف المحمول خلال قيادة السيارة مثلما هو الحال بالنسبة للكحوليات. قبل جيل كان من المقبول الشرب وقيادة السيارة.. أما الآن فلا."

وقالت كارني "ولابد وأن تساعد تكنولوجيات السيارات الجديدة مثل المكابح الآلية والالتزام بحارة القيادة على الحد من خطر وقوع تصادم ناجم عن التشتت عند حدوثه.   يتبع