أرامكو السعودية تستعد للتوسع عالميا مع اقتراب الطرح الأولي

Tue May 10, 2016 9:41am GMT
 

من رانيا الجمل

الظهران (السعودية) 10 مايو أيار (رويترز) - تسعى شركة النفط الحكومية السعودية أرامكو للتوسع عالميا عبر مشروعات مشتركة بالخارج مع استعدادها لعملية خصخصة جزئية تهدف الحكومة من ورائها إلى تنويع اقتصاد المملكة.

وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر للصحفيين خلال زيارة نادرة لوسائل الإعلام إلى مقر الشركة في الظهران إن شركة النفط العملاقة تتطلع إلى فرص في الولايات المتحدة والهند واندونيسيا وفيتنام والصين.

وأضاف الناصر "نتطلع إلى الوضع الحالي في السوق الذي وإن كان زاخرا بالتحديات يعتبر فرصة ممتازة للنمو" مشيرا إلى اعتقاده بأن الطلب العالمي على النفط سيزيد 1.2 مليون برميل يوميا هذا العام.

تأتي تغييرات أرامكو في إطار إصلاحات جذرية في قطاعي الاقتصاد الطاقة بالسعودية لمواجهة التحدي المتمثل في الانخفاض المتوقع لأسعار النفط والذي تسبب بالفعل في عجز كبير بموازنة المملكة.

ومن المتوقع أن تبيع السعودية ما يصل إلى خمسة بالمئة من أسهم أرامكو في طرح عام أولي وطلبت المملكة من الشركة أن تلعب دورا كبيرا في تطوير المشروعات الصناعية بهدف تنويع موارد الاقتصاد الذي يعتمد اعتمادا كبيرا على الطاقة.

وقال الناصر "سنلبي الطلب على (نفط) أرامكو السعودية" مضيفا أن الشركة أنتجت 10.2 مليون برميل يوميا من الخام في المتوسط في 2015 وأن من المقرر استكمال أحدث مرحلة من مشروع توسعة حقل الشيبة النفطي في جنوب شرق المملكة "في غضون أسبوعين".

وأشار إلى أن الزيادة في الطاقة الإنتاجية بواقع 250 ألف برميل يوميا والتي سترفع إجمالي الطاقة الإنتاجية لحقل الشيبة إلى مليون برميل يوميا تهدف إلى تحسين جودة نفطها الخام وتعويض تراجع الإنتاج في حقول أخرى تدخل مرحلة النضج.

وذكر أن أرامكو تتوقع أيضا التشغيل الكامل لمجمع ضخم لبناء السفن وإصلاحها يجري بناؤه في رأس الخير على الساحل الشرقي للمملكة بحلول عام 2021.

وأوضح أن الجزء الأول من مجمع إعادة بناء السفن الذي يأتي في إطار خطط الرياض الرامية لتعزيز تنوعها الصناعي سيكون جاهزا بحلول 2018 وسيقوم في النهاية بتصنيع منصات الحفر وناقلات الخام.

وأظهر عرض تقديمي للشركة أن المجمع سيوفر 80 ألف وظيفة وسيسمح للسعودية بتقليص وارداتها بواقع 12 مليار دولار بينما يرفع الناتج المحلي الإجمالي للمملكة 17 مليار دولار. (إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي)