12 أيار مايو 2016 / 11:47 / منذ عام واحد

تلفزيون- النَحَاسون التقليديون في الجزائر قلقون بشأن مستقبل مهنتهم

الموضوع 4033

المدة 4.30 دقيقة

قسنطينة في الجزائر

تصوير 4 مايو أيار 2016

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

في مدينة قسنطينة المعروفة بصناعاتها التقليدية في شرق الجزائر يشعر النَحَاسون بقلق إزاء مستقبل مهنتهم مع فرار كثيرين منها بحثا عن أعمال أُخرى تحتاج إلى مجهود أقل وتأتي بعائد أوفر.

وكان شارع النحاسين يعج بالعاملين والمتسوقين فيما مضى لكن الكثير من المتاجر والورش أغلقت أبوابها هذه الأيام مع تناقص أرباح تلك المهنة وتطلع الشبان إلى أعمال أخرى أفضل دخلا.

وقال نحَاس يُدعى عبد الحق (59 عاما) ”لا يوجد العديد من النَحَاسين في هذا المجال (صناعة الأواني النحاسية) لأن الطلب عليها قليل. فهم يفضلون العمل في مكان آخر. في شركة مثلا.. لأنهم لا يرون أي مستقبل لهذه الصناعة ولهذا نجد أغلبية النَحَاسين كبارا في السن والقليل منهم فقط شبان.“

وتزداد معاناة النحَاسين مع تراجع السياحة وإغراق السوق بسلع نحاسية مستوردة من الصين أرخص سعرا.

وقال نحَاس يُدعى محسن (30 عاما) ”ليس لديها رواج داخل الوطن ولا خارجه. وما نصنعه هنا يبقى هنا. فقليلا ما يأتي هنا بعض السياح ويشترون بعض المصنوعات ولكن لا نبيع منها الكثير ولا نستطيع أن نقول أن لهذه الصناعة مستقبلا. ولهذا فان الشباب لا يعملون في هذه الحرفة إلا من تعلمها قديما ويتهرب منها الكثير لأنهم لا يجنون منها سوى القليل من المال.“

والنحاس كسلعة ليس رخيصا في العادة ومن الصعب على النحَاسين في قسنطينة أن يجنوا أرباحا من الساعات الطوال التي يخصصونها لعملهم.

وقال نحَاس مُسن يدعى طاهر (60 عاما) لتلفزيون رويترز ”هذه المهنة هي في طريقها إلى الزوال. فأبناؤنا لا يريدون تعلمها لأنها صعبة ولا تجلب الكثير من المال والنحاس غالي.“

وقال صاحب متجر لبيع النحاس يُدعى كمال (46 عاما) ”كان لدَي 12 عاملا في المحل ولكنهم ذهبوا لأن عملهم مُتعب جداً ولا يتقاضون مقابله الكثير من المال. فأنا أشتري الكيلوجرام الواحد للنحاس بألف دينار جزائري (9.1 دولار). فكم يتوجب عليَ أن أعطي النحاس؟ وبكم يمكنني بيع الصينية النحاسية مثلا؟ ولذا نريد من الدولة أن تستورد النحاس كما كانت تفعل في وقت سابق لننقص من الأسعار.“

وصناعة الأواني النحاسية ليست هي فقط التي تواجه صعوبات في الاقتصاد الجزائري مع اتخاذ البلاد خطوات للانفتاح الاقتصادي بعد التراجع الحاد في عائدات الطاقة.

وفي أبريل نيسان سنت الدولة قانونا جديدا للاستثمار يُقدم حوافز لرجال الأعمال المحليين والأجانب الذين ينفذون مشروعات في قطاعات عمل غير مرتبطة بالنفط.

وبدأت عمليات الإصلاح الاقتصادي في الجزائر منذ منتصف 2014 عندما بدأت أسعار النفط تتراجع الأمر الذي خفض عائدات الدولة نحو النصف وتسبب في خفض الميزانية.

وفي مارس آذار قررت الدولة الواقعة في شمال أفريقيا تقليص وارداتها بنسبة 15 في المئة في 2016 لتوفير احتياطياتها من العملات الصعبة بعد أن وضع تراجع أسعار النفط الدولة العضو في منظمة أوبك تحت ضغط مالي وفقا لما جاء في خطاب أرسله رئيس الوزراء للبنوك.

وعلى الرغم من كل ذلك يشعر النَحَاسون في قسنطينة بحاجتهم لتدخل أكثر من جانب الدولة لكي تستعيد صناعتهم التقليدية بريقها الذي يختفي رويدا رويدا.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن مسلم)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below