عمل مسرحي يفتح نافذة أمل للمحكوم عليهم بالمؤبد والإعدام بسجن لبناني

Thu May 12, 2016 4:21pm GMT
 

من ليلى بسام

سجن رومية (جبل لبنان) 12 مايو أيار (رويترز) - خلف جدران سجن في شرق بيروت مل نزلاؤه من حساب الأيام والسنين وزاد المرض العقلي بعضهم بؤسا تطل من خلف القضبان بادرة أمل تقتبس من فن المسرح نورا يضيء ظلمات زنزاناتهم.

ورغم الحيز الصغير الذي يشغله مسرح أقيم حديثا داخل سجن رومية إلا أن السجناء يعتبرونه مساحة للتعبير عن آرائهم وفرصة لمد جسر يوصل أصواتهم إلى المجتمع المدني بشكل فني وبناء.

على هذه القاعدة جاءت مسرحية (جوهر في مهب الريح) للممثلة والمخرجة والمعالجة بالدراما زينة دكاش ومن تمثيل مجموعة من السجناء بعضهم محكوم عليه بالمؤبد أو الإعدام.

تأتي المسرحية ضمن مشروع (قصة منسيين خلف القضبان) المنفذ من قبل مركز كتارسيس بدعم من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع وزارتي الداخلية والعمل وهو مشروع يهدف إلى تحسين الوضع النفسي والقانوني للسجناء ذوي الأمراض النفسية والسجناء المحكوم عليهم بالمؤبد.

يروي السجناء قصصهم وقصص زملائهم لبضع ساعات من خلال خمسة عروض تستمر حتى الخامس والعشرين من مايو أيار. وقدم العمل أمام شخصيات رسمية وممثلي المجتمع أمس الأربعاء.

وقالت زينة دكاش التي تتابع قضايا السجون اللبنانية منذ عام 2007 "نجري تدريبات على المسرحية منذ سنة ونصف السنة داخل السجن وهي نتاج لجلسات علاجية بالدراما صارت مع حوالي 40 سجينا منهم من لديه أمراضا نفسية ومنهم من هو محكوم بالمؤبد أو الإعدام."

وأضافت لرويترز "المسرحية تضم 40 ممثلا لإيصال رسالتين الأولى لها علاقة بالمؤبد والإعدام ورسالة لها علاقة بالمريض النفسي مرتكب الجرائم وهو في السجون."

وتتزامن هذه المسرحية مع دراسة تبحث في مدى انتشار الاضطرابات النفسية الشديدة لدى السجناء في سجني بعبدا ورومية والتي تشير إلى ارتفاع نسبة معدل انتشار الأمراض النفسية في السجون بالمقارنة مع عموم السكان ودراسة قانونية تقارن بين القانون الحالي في لبنان والقوانين المعتمدة في دول أخرى والتوصل في النهاية لمسودة مشروع قانون سندا للدراستين.   يتبع