دمشق تكافح لوقف انهيار العملة مع تآكل آمال السلام

Thu May 12, 2016 2:30pm GMT
 

من سليمان الخالدي

عمان 12 مايو أيار (رويترز) - أعلنت دمشق عن إجراءات لوقف هبوط العملة السورية لكن المتعاملين أبدوا شكوكهم في نجاحها بعد تداعي وقف إطلاق النار وانهيار محادثات السلام بما أدى إلى أحد أشد التراجعات في قيمة العملة منذ اندلاع الحرب قبل خمس سنوات.

وفقدت الليرة أكثر من 90 بالمئة من قيمتها على مدى سنوات الحرب وتسارع هبوطها في الأسابيع الأخيرة منذ انهيار محادثات السلام في جنيف واستئناف القتال في حلب بين قوات الحكومة والمعارضة المسلحة.

والليرة متداولة عند حوالي 635 ليرة للدولار في دمشق مقابل 47 ليرة عشية اندلاع الحرب وتتراجع قيمتها أكثر في المدن الأخرى حيث انخفضت نحو 20 بالمئة في أقل من شهر حسبما قاله متعاملون بالهاتف.

وتخلى كثير من السوريين عن الليرة ويستخدمون الدولار في تعاملاتهم اليومية ويحاولون اكتناز العملة الصعبة لحماية مدخراتهم.

وقال أديب ميالة حاكم مصرف سوريا المركزي أمس الأربعاء إنه سيتخذ ما يلزم من إجراءات لوقف انهيار العملة مضيفا أن البنك ضخ عشرة ملايين دولار في السوق منذ بداية الأسبوع.

وأبلغ ميالة وسائل الإعلام الحكومية أن صعود سعر صرف الدولار ليس مبررا على الإطلاق في ضوء معرفة البنك المركزي بالطلب على النقد الأجنبي والعرض وحجم السيولة في الليرة.

وتابع أن سعر صرف الدولار سيشهد هبوطا كبيرا عندما تحدث الإجراءات تأثيرها وسيتكبد المضاربون خسائر كبيرة. واجتمع ميالة أيضا مع تجار العملة لمناقشة الخطط.

وقال خبير مالي كبير في دمشق إن ضخ العشرة ملايين دولار الذي أعلنه ميالة حتى الآن لن يؤثر بشكل يذكر على أسعار الصرف.   يتبع