12 أيار مايو 2016 / 17:01 / منذ عام واحد

تلفزيون- مزارعو القمح بمصر يشعرون بإحباط من الإجراءات الجديدة لشرائه

الموضوع 4034

المدة 3.13 دقيقة

البحيرة في مصر

تصوير 9 مايو أيار 2016

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القيود

في ساحة بقرية في محافظة البحيرة بمصر ترتفع أكوام محصول القمح الذي يبحث عن مشترين.

وربما يستمر ارتفاع تلك التلال مع بلوغ موسم الحصاد ذروته الشهر الجاري واكتشاف المزارعين أن تشديد الإجراءات الحكومية الرامية للقضاء على الفساد في قطاع تجارة القمح يحول -حسب قولهم- دون بيع محصولهم للدولة.

وقال مزارع يُدعى عبد القادر عبد السلام ”كل سنة كنا بنسلم الغلة (القمح) مفيش أي مشاكل. الموسم كان بيبدأ كُنا بنروح نسَلِم والشون كانت بتاخد مننا الغلة وتدينا الفلوس في يومها أو تاني يوم. وما كانش فيه أي مشاكل. السنة دي لا بيستلموا غلة ولا اللي بيسلم بيدوا (يعطوا) له فلوس وواقف حالنا لا عارفين نُضُم ولا ندفع أجر الأنفار ولا أُجر الكومباينات (الحصادات) ولا عارفين ندفع للدَرَاسات ولا ع السبلة (السماد). والفلاحين الأراضي بايرة اللي بتخلع مش عارف يزرع مكانها.“

وفي يونيو حزيران الماضي قالت وزارة التموين إنه بفضل وفرة المحصول اشترت الحكومة مستوى قياسيا بلغ 5.3 مليون طن من القمح المحلي (العام الماضي) بزيادة كبيرة عن نحو 3.5 مليون طن سنويا في الأعوام القليلة الماضية.

لكن التجار ومسؤولي مطاحن قالوا إن المحصول المحلي ليس أكثر من المعتاد. وقدروا أن نحو مليوني طن من إجمالي ما اشترته الدولة إما أجنبي المنشأ أو لا وجود له سوى على الورق.

ولمنع تكرار هذا السيناريو فرضت الحكومة سلسلة إجراءات جديدة كإجراءات احترازية لتفادي بيع القمح المستورد الرخيص إلى الحكومة باعتباره قمحا مصريا. ومن بين تلك الإجراءات إظهار الحيازة الزراعية لإثبات حيازة الأرض التي يبيع محصولها.

ويقول مزارعون إن هذه الإجراءات تجعل من المستحيل لكثيرين بيع محصولهم. فبعضهم مستأجرون للأرض وبعضهم ليس لديهم الحيازة التي يحتاج استخراجها لتكلفة ووقت.

وقال مزارع يُدعى علي حسن من قرية الشيخ إسماعيل بمنطقة دلتا نهر النيل ”البطاقة .. حضرتك معك بطاقة رقم قومي. فيه رقم قومي للبني آدم دي بتحدد شخصيته. الحيازة دية هي بطاقة الرقم القومي للأرض بالمساحة المزروعة. أنا زارع عشر فدادين قمح معي بطاقة من الحكومة من وزارة الزراعة مكتوب لي فيها عشر فدادين قمح. غيري عنده فدانين. مكتوب له فدانين. فدي بطاقة بنسميها حيازة بتحدد لي المساحة المزروعة بالقمح اللي أنا بنورده.“

وأضاف علي حسن ”أصبح الفلاح النهاردة حصد. ما لقاش (لم يجد) حد ياخد منه القمح بسبب تعسف الحكومة في القرارات اللي نزلوها..ممنوع التاجر..ممنوع الفلاح يورد إلا بالحيازة. الفلاح في قلب الأرض بيجهز نفسه للحصاد والا (أم أنه) هيروح يعمل حيازة. طيب فيه ناس مأجرين..مأجر عشر فدادين. راح يودي القمح قالوا له ما انتاش (لست أنت) صاحب الملك. يبقى عملوا عقبات لتوريد القمح.“

وقال مزارعون كثيرون لتلفزيون رويترز إنهم لن يزرعوا قمحا الموسم القادم ما لم تخفف تلك الإجراءات.

وأوضح المزارع عبد القادر عبد السلام إنه يتعين تغيير تلك الإجراءات لتسمح للجميع ببيع أقماحهم. وقال إن على السلطات أن تعاقب من يثبت تلاعبهم فقط.

وأضاف ”افتح التوريد للكل. واللي تمسكه بيسلم قمح مدعم شدد عليه العقوبة..شدد العقوبة ع الحيتان دول اللي واكلين البلد. اللي بيجيب القمح المستورد ويسلمه وبياخد دعم الفلاح. افتح التسليم للتاجر وغير التاجر عشان الحياة تمشي. واللي يُضبط بيسلم قمح مستورد شدد عليه العقوبة ويكون عبرة والشحنة بتاعته تتصادر بحالها.“

ومعنى الإجراءات الجديدة أن مصر -أكبر مستورد للقمح في العالم- ربما لا تحقق هدف مشترياتها المخطط له هذا العام بنحو أربعة ملايين طن وتضطر لاستيراد مزيد من القمح من السوق العالمي في وقت تواجه فيه أزمة في الدولار تعيق قدرتها على الشراء من الخارج.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أيمن مسلم)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below