متحف في سيتشوان يسلط ضوءا نادرا على الثورة الثقافية الصينية

Sun May 15, 2016 7:58am GMT
 

15 مايو أيار (رويترز) - في إقليم سيتشوان بجنوب غرب الصين يعرض محب لجمع التحف مجموعة من المقتنيات التي تعود إلى فترة الثورة الثقافية الصينية بين عامي 1966 و1976.

وتحل غدا الاثنين الذكرى الخمسين لبداية هذه الحركة السياسية في غياب أي مراسم رسمية لإحياء المناسبة. وتمحو السجلات الرسمية تفاصيل الفترة لكنها تقر بأن الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ ارتكب أخطاء جسيمة.

وتعد فترة "القفزة العظيمة للأمام" بين عامي 1958 و1961 عندما مات الملايين جوعا خلال حملة التصنيع الفاشلة بقيادة ماو وفترة الثورة الثقافية من أكثر الأحداث السياسية حساسية في الصين اليوم.

ويقول فان جيان تشوان الذي فتح متحفه أمام الجمهور في 2005 إن مقتنياته التي تشير على استحياء إلى "العصر الأحمر" مفيدة للصين.

وقال فان لتلفزيون رويترز "أقول: لا نتكلم. دع الكنوز الثقافية تتحدث.

"يجب أن تورث الكنوز الثقافية لأمتنا ... لكن الأهم هو أن ننقل خبرة البلاد وبعض الدروس. ولهذا السبب كرست نفسي لهذه القضية منذ عقود."

وخلال الثورة الثقافية الصينية انقلب الأطفال على آبائهم وأمهاتهم والطلبة على معلميهم بعدما أعلن ماو الحرب بين الطبقات مما أدخل البلاد في حالة من الفوضى والعنف. وأثر التوتر على الصناعة الصينية أيضا بما في ذلك قطاع الصلب الحيوي.

ورغم تنامي النقاش العام حول الفترتين التاريخيتين في السنوات الأخيرة فإن بعض الموضوعات لا تزال محظورة تماما مثل وفاة لين بياو الذي اختير يوما ما لخلافة ماو لكنه لقي حتفه في حادث تحطم طائرة غامض عام 1971 أثناء فراره من الصين لاتهامه بتدبير انقلاب.

واستمع طلاب يجوبون المتحف في تشنغدو عاصمة سيتشوان بعناية فيما شرح مرشدهم فترة من تاريخ الصين لم يسمعوا عنها كثيرا في كتبهم الدراسية.

وقال طالب يدعى ليو تشينغ سونغ إنه لا يمكن أن تتكرر الثورة الثقافية في الصين.

وتابع "أعتقد أن الصين الحديثة دولة مفتوحة ومندمجة في العالم. أرى أن حزبنا وبلادنا وزعامتنا لا يمكن أن تتبنى مثل هذه السياسات مجددا." (إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير سها جادو)