فوز أوكرانية بمسابقة يوروفيجن يشعل الحماس في أوكرانيا ويثير ضيق روسيا

Sun May 15, 2016 4:30pm GMT
 

من ألكسي كالميكوف و فلاديمير سولداتكين

كييف/موسكو 15 مايو أيار (رويترز) - أشاد الأوكرانيون بالفوز غير المتوقع لبلادهم في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) باعتباره تأييدا واسعا لأوكرانيا في أنحاء أوروبا في صراعها المرير مع روسيا في حين قالت موسكو إن المسابقة طغت عليها السياسة.

وتفوقت المغنية الأوكرانية "جمالا" على المرشحين الرئيسيين للفوز وفقا لشركات المراهنات وهما روسيا واستراليا لتحصد الجائزة بأغنيتها "1944" والمتعلقة بعمليات الترحيل التي تعرض لها سكان شبه جزيرة القرم الأوكرانية المنحدرين من أصل تتاري على يد الدكتاتور السوفيتي ستالين إبان الحرب.

والمغنية جمالا من أصل تتاري وكانت قد شبهت خلال أحاديث لوسائل الإعلام ضم روسيا للقرم في عام 2014 بما حدث لتتار القرم على يد ستالين.

وبموجب لوائح يوروفيجن فإن الفوز يعني أن مسابقة 2017 ستقام في العاصمة الأوكرانية. وأشار سياسي موالي للكرملين في موسكو إلى أن روسيا قد تقاطع مسابقة العام القادم.

وبعد إعلان نتيجة المسابقة التي أقيمت في ستوكهولم أمس السبت كتب الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في حسابه على تويتر "أوجه التهنئة شخصيا لجمالا على الفوز. اليوم تحدث صوتها للعالم نيابة عن الشعب الأوكراني كله. الحق يسود دائما."

وجاء فوز أوكرانيا بعد 12 عاما من أخر فوز لها في يوروفيجن مما رفع الحالة المعنوية للأوكرانيين الذين سئموا من الأزمات السياسية التي لا تنتهي والصراع اليومي ضد الفساد المستشري والفقر.

وتعود المغنية جمالا إلى كييف اليوم وهو نفس اليوم الذي تحيي فيه أوكرانيا الذكرى السنوية لضحايا القمع السياسي والذي يشمل عمليات التطهير التي قام بها السوفيت لتتار القرم وجماعات أخرى على الأراضي الأوكرانية.

في الوقت نفسه قال عدة سياسيين روس إن المسابقة التي يفترض أن تكون بعيدة عن السياسة خضعت لاعتبارات سياسية ولأفكار مناهضة لروسيا.

وقال كونستنتين كوساتشيف رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الروسي في صفحته على فيسبوك "المحصلة أن اعتبارات السياسة والجغرافيا هي التي فازت. التدخل السياسي انتصر على التنافس العادل."

وقال فرانز كلنتزيفيتش وهو عضو آخر بالبرلمان الروسي إنه يعتقد أن أوكرانيا ستستغل مسابقة العام القادم التي ستستضيفها للترويج لأجندتها السياسية في صراعها مع روسيا. (إعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير أحمد حسن)