16 أيار مايو 2016 / 14:43 / بعد عام واحد

تلفزيون- العراق يستهدف الإعلام وسط جهود الأمن لاحتواء الصراع

الموضوع 1023

المدة 3.47 دقيقة

عمان في الأردن / بغداد في العراق

تصوير حديث

الصوت طبيعي مع لغة إنجليزية ولغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز / برنامج البشير شو

القيود جزء يتعين الإشارة على الشاشة عند بثه إلى أنه مقدم من البشير شو ويُحظر استخدامه لاحقا كمادة أرشيفية كما يُحظر إعادة بيع اللقطات

القصة

مع تصاعد التوترات السياسية في بغداد أغلقت السلطات العراقية قناتين تلفزيونيتين يُقبل العراقيون من السُنة على مشاهدتهما كما أمرت بوقف برنامج ساخر لتُشدد بذلك السيطرة على وسائل الإعلام.

وبدأت الإجراءات الصارمة في مارس آذار ويبدو أن الدافع وراءها هو المخاوف من أن تذكي هاتان القناتان التوترات الطائفية بما يزيد من أعباء قوى الأمن المرهقة لاحتوائها.

لكنها تثير في الوقت نفسه مخاوف على حرية التعبير في العراق.

فقد أغلقت هيئة الإعلام والاتصالات مكتب قناة الجزيرة العربية في بغداد كما أغلقت قناة البغدادية التلفزيونية المحلية وأمرت بوقف برنامج البشير شو الهزلي.

وقالت الهيئة إن قناة الجزيرة وبرنامج البشير شو الذي يتناول بالنقد الساخر شخصيات عراقية خالفا ميثاق الشرف المهني.

والهيئة مكلفة بالإشراف على تنفيذ السياسات الحكومية.

ولم تذكر الهيئة تفاصيل تُذكر وامتنعت عن التعليق.

كما استهدفت الهيئة مجموعة من الشباب العراقي يقومون على إنتاج برنامج البشير الساخر من الأردن.

واضطرت قناة السومرية المستقلة للتوقف عن بث البرنامج الشهر الماضي رغم أن فقراته كثيرا ما تسخر من تنظيم الدولة الإسلامية ومن وحشية أعضائه وعنفهم.

وكان السبب في وقف البرنامج حلقة سخرت من أحد رجال الدين الشيعة لأنه تناول مسألة ما إذا كان شرب اللبن من بقرة نافقة حلال أم حرام. وما زال البرنامج مستمرا على يوتيوب وعلى قناة دويتشه فيلا العربية.

وقال مضيف البرنامج أحمد البشير من الأردن إنه يرفض طلب الحكومة تغيير محتوى البرنامج.

وأضاف ”ما أنجزناه في هذا البرنامج هو شيء حاسم بالنسبة لنا. فهناك برنامج واحد في العراق ينتقد أي سياسي وأي رجل دين وكل ما هو سيء في البلاد.. بالتالي لن نوقفه بسبب هيئة الإعلام والاتصالات.“

أما قناة البغدادية المملوكة لرجل الأعمال العراقي عون الخشلوك وتبث برامج تلقى إقبالا من الأقلية السُنية عليها فقد أُغلقت في مارس آذار. وقال بيان أصدرته هيئة الإعلام والاتصالات إن القناة لم تحصل على التراخيص السليمة اللازمة لمزاولة نشاطها.

وتعد هذه الإجراءات التي اتخذتها السلطات من أشد القيود التي فرضت على الإعلام خلال فترة حكم رئيس الوزراء حيدر العبادي الشيعي المعتدل الذي تولى منصبه قبل عامين ووعد بإصلاح ذات البين بين السنة والأغلبية الشيعية. ولم يرد مكتبه على طلبات للتعليق.

وقال مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين إنه لا يحق للهيئة بموجب الدستور العراقي إغلاق قنوات فضائية.

وأضاف اللامي ”للأسف هناك إعدام جماعي في بعض الأحيان من قبل هيئة الإعلام والاتصالات بإغلاق إذاعات وإغلاق قنوات فضائية بدون أي مسوغ قانوني. ليس لهم الحق بحكم القانون وبحكم الدستور لكنهم يستخدمون الجيش ويستخدمون الأمن ويستخدمون دعم الأحزاب لهم وضعف الرئاسات للأسف. أنا أقول ضعف الرئاسات بالحد من هذه المجموعة التي تريد أن تقمع الحريات في العراق. نحن لن نسكت عن هذا الموضوع ولن نقبل أن يستمر هذا القمع للحريات في العراق من قبل هذه الهيئة أو غير الهيئة مهما كانت الجهة.“

وقال هادي جلو مرعي رئيس المرصد العراقي للحريات إن الهيئة لم تقدم مبررات واضحة لعمليات الإغلاق هذه.

وأضاف مرعي ”لما تمنع فضائية أو صحيفة أو إذاعة من العمل يجب أن يكون هنالك وضوح. لكن اللي بيحصل في العراق أن هنالك فوضى. يعني قد تُمنع فضائية من البث بينما يُسمح لفضائية ثانية بأن تبُث وهي بذات الطريقة تعمل يعني. نفس الحالة السلبية المشكلة انه لا توجد حكومة مركزية أو حكومة تمتلك سلطة محددة تستطيع أن تمضي بالقوانين وتطبقها على الجميع بطريقة واحدة. المشكلة الآن انو القانون يطبق حسب المزاج حسب الرغبة حسب الولاء أو الانتماء الطائفي أو القومي.“

وشهدت حكومات العراق المتعاقبة بقيادة الشيعة علاقات متوترة مع قطر ودول عربية أخرى في منطقة الخليج منذ الإطاحة بحكم صدام حسين عام 2003.

وقد اتهم حكام العراق المدعومون من إيران دولا سُنية مجاورة باستخدام وسائل إعلام تحظى بتمويل كبير لتقويض العملية السياسية في العراق بالتركيز على معاناة السنة وتغطية الاحتجاجات المناهضة للمالكي عام 2013.

وتواجه وسائل الإعلام المدعومة من الشيعة بدورها انتقادات لتغطيتها التي تتهم دولا خليجية بدعم التشدد السُني في العراق.

ويواجه الصحفيون مخاطر أخرى بخلاف الرقابة الحكومية في العراق. فقد قالت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن ستة صحفيين على الأقل قتلوا في مدينة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية خلال العام الماضي.

وفي يناير كانون الثاني الماضي قتل صحفيان بالرصاص في منطقة ديالى الشرقية الخاضعة لسيطرة الحكومة.

وصنفت منظمة صحفيون بلا حدود العراق في المركز 153 من بين 180 دولة في مؤشرها لحرية الصحافة العالمية لعام 2016.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير دعاء محمد)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below