تحليل-إسلاميون يستغلون الفوضى باليمن وطرفا الصراع يبحثان عن حل في الكويت

Mon May 16, 2016 4:56pm GMT
 

من محمد الغباري ونوح براونينج

القاهرة/عدن 16 مايو أيار (رويترز) - ربما ساهمت محاولات تنظيم الدولة الإسلامية لاستغلال الفوضى في دفع القوات التي تدعمها السعودية وجماعة الحوثي المؤيدة لإيران للتقارب في مباحثات سلام ترمي إلى إنهاء الحرب الأهلية في اليمن لكن ليس من المرجح أن يتوصل الطرفان لاتفاق لتجنب تحول البلاد إلى دويلات مسلحة متناحرة.

وأحبط الصراع المحتدم على الحدود الشمالية لليمن بين السعودية والحوثيين محاولتين سابقتين لإحلال السلام. لكن الاتفاق على هدنة هذا العام وإتمام عملية لتبادل الأسرى يعني أن الآمال باتت أكبر في الجولة الثالثة من مباحثات السلام.

وقد يدفع الخطر الذي يمثله عدو مشترك الجانبين إلى تحفيز جهودهما. فالواضح أن الدولة الإسلامية هي المسؤولة عن تصعيد مروع في الهجمات الانتحارية كما يواصل مقاتلو تنظيم القاعدة سيطرتهم على مساحات كبيرة من اليمن المتاخم للسعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قبل أيام إن بلاده تسعى لإعطاء الأولوية لقتال المتشددين في اليمن على معركتها مع الحوثيين.

وأضاف الجبير عبر تويتر أنه بغض النظر عن الاتفاق مع الحوثيين أو الاختلاف معهم فإنهم يظلون جزءا من النسيج الاجتماعي لليمن. وتابع أن الحوثيين هم جيران للسعودية بينما القاعدة والدولة الإسلامية كيانات إرهابية.

وهدأ الصراع في اليمن إلى حد كبير لكنه تسبب منذ اندلاعه العام الماضي في مقتل 6200 شخص على الأقل نصفهم من المدنيين إضافة لنزوح ثلاثة ملايين تقريبا بحثا عن ملاذ آمن.

ورغم الهدوء النسبي خلال المباحثات فقد تواصلت العمليات القتالية. فالسعودية نفذت عشرات الغارات الجوية ضد أعدائها بينما رد الحوثيون بإطلاق صاروخين باليستيين.

وإذا استغل الطرفان الفرصة فسيسود وضع جديد غير مألوف تعتمد فيه السعودية والحوثيون على بعضهم البعض طلبا للسلام.   يتبع