الغضب والخوف يجتاحان بلدة حدودية تركية تتعرض لهجمات من الدولة الإسلامية

Mon May 16, 2016 7:24pm GMT
 

من حميرة باموق

كلس (تركيا) 16 مايو أيار (رويترز) - كان محمد بايكال وهو صاحب متجر تركي يعلم أنه ليس أمامه سوى أقل من عشر ثوان ليختبئ تحت مكتبه عندما سمع صاروخا آخر يطلق من أراض يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية عبر الحدود في سوريا.

وتحولت تلك البلدة التركية الحدودية الصغيرة- التي كانت ذات يوم ملاذا آمنا لعشرات الألوف من اللاجئين السوريين- الآن إلى جبهة قتال في الحرب السورية.

وتتسارع وتيرة إطلاق الصواريخ عبر ما يعتبر فعليا أيضا حدودا لحلف شمال الأطلسي حتى أن السكان باتوا يعرفون بشكل غريزي الوقت الباقي أمامهم للاختباء.

وقال بايكال (45 عاما) الذي عاش حياته كلها في كلس وهو واقف في الشارع التجاري الرئيسي الذي كان العديد من متاجره مغلقا "يبدو كأنه زلزال قوي. الأرض تهتز من شدة الضغط ثم ينتشر الغبار في كل مكان."

وأضاف "كلس لم تكن تعرف الإرهاب من قبل. فتحنا ديارنا للفارين من الحرب. لكن الآن أصبحت الحرب على أعتابنا."

وأصيبت البلدة بصواريخ أطلقت من أرض يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية أكثر من 70 مرة منذ يناير كانون الثاني وقتل 21 شخصا منهم أطفال فيما يقول مسؤولون أمنيون إنه تحول من امتداد عن طريق الخطأ للقتال إلى استهداف متعمد.

وتحولت بعض المنازل إلى أنقاض. وتوجد منازل أخرى باتت غرفها معرضة للهواء الطلق بعد أن تحطمت جدرانها لكنها مازالت مأهولة. والشوارع مهجورة إلى حد بعيد والمدارس في عطلة غير رسمية إذ ترفض الأسر إرسال أبنائها.

وقال رسول سيزر الذي قتلت حفيدته البالغة من العمر خمس سنوات قبل نحو أسبوعين عندما أصاب صاروخ المنزل الذي كانت تقف خارجه "أقول وداعا لزوجتي كل ليلة قبل أن أنام خشية ألا يدركني الصباح."   يتبع