الصراع على السلطة بين شيعة العراق ينذر بالتحول إلى العنف

Tue May 17, 2016 9:50pm GMT
 

من أحمد رشيد وستيفن كالين

بغداد 17 مايو أيار (رويترز) - احتدم صراع على السلطة داخل الأغلبية الشيعية في العراق مع تعثر محاولات تشكيل حكومة جديدة فيما يثير خطر تحول الصراع إلى العنف ونسف المساعي التي تقودها الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

ولأول مرة منذ الانسحاب الأمريكي في نهاية 2011 اقتربت القوى الشيعية الشهر الماضي من حمل السلاح في مواجهة بعضها البعض حين اقتحم مؤيديون لرجل الدين الشيعي واسع النفوذ مقتدى الصدر مبنى البرلمان داخل المنطقة الخضراء في بغداد.

وتمركز مسلحون من جماعات شيعية منافسة في مواقع قريبة مما أثار شبح اندلاع قتال فيما بين الشيعة على غرار ما شهدته مدينة البصرة في جنوب البلاد عام 2008 حين قتل مئات الأشخاص.

وأظهر مقطع فيديو نشر على الموقع الالكتروني لجماعة سرايا الخراساني المدعومة من إيران شاحنات تحمل هؤلاء المقاتلين الذين كانوا مسلحين بقذائف صاروخية وأسلحة آلية وتجوب شوارع العاصمة تحت سمع وبصر القوى الأمنية.

وتشكل الأزمة أكبر تحد سياسي حتى الآن لرئيس الوزراء حيدر العبادي وهو إسلامي شيعي معتدل تولى المنصب في 2014 ووعد بهزيمة الدولة الإسلامية ورأب الصدع مع السنة والأكراد واستئصال الفساد الذي يعصف بإيرادات الدولة التي تضررت بالفعل بشدة جراء انخفاض أسعار النفط.

ويقول الصدر- وهو سليل عائلة من رجال الدين الموقرين- إنه يدعم الإصلاحات السياسية التي طرحها العبادي واتهم زعماء شيعة آخرين بالسعي للإبقاء على نظام المحاصصة السياسية الذي يتسبب في انتشار الفساد في الإدارة العامة.

واقتحم أنصاره المنطقة الخضراء شديدة التحصين في 30 أبريل نيسان الماضي بعد أن عرقلت جماعات سياسية منافسة موافقة البرلمان على تشكيلة حكومية جديدة تتكون من تكنوقراط مستقلين اقترحهم العبادي لمكافحة الفساد.

وأوضح قائد في جماعة سرايا الخراساني التي انتشرت قرب المنطقة الخضراء ردا على ذلك أنهم سيقاتلون لمنع أنصار الصدر من احتلال المنطقة التي تضم البرلمان ومقار حكومية وسفارات.   يتبع