18 أيار مايو 2016 / 16:52 / منذ عام واحد

تحقيق-أهل صنعاء يتوقون لانتهاء الحرب

من محمد السياغي

صنعاء 18 مايو أيار (رويترز) - يسود القلق في العاصمة اليمنية صنعاء حيث يترقب عامة الناس نتيجة نحو شهر من محادثات السلام التي يأملون في أن تضع نهاية للحرب المدمرة.

كانت الحياة صعبة بالفعل بالنسبة لكثير من سكان البلد أحد أفقر الدول العربية لكن نشوب الصراع قبل أكثر من عام جعل مجرد البقاء على قيد الحياة أولوية والمعاناة الشديدة هي الوضع السائد.

وبات دوي الضربات الجوية وانقطاع الكهرباء والخوف الشديد من احتمال ألا يتمكن المجتمع من التعافي مجددا جزءا من الحياة اليومية.

وكاد الأمل يتبدد وبات ما تبقى منه معلقا بأيدي وفود السلام التي تمثل جماعة الحوثي المسلحة- التي تسيطر على صنعاء- وحلفائها من جهة وبين خصومهم من الحكومة اليمنية المدعومة من المملكة العربية السعودية في المفاوضات الجارية بالكويت.

وفي صنعاء التاريخية التي تنتشر بها الأبراج العريقة المبنية بالطوب اللبن يبدو الماضي أكثر إشراقا من المستقبل. وبرغم ذلك فإن بصيصا من الأمل مازال يسري بين أهالي المدينة.

وقال عبد السلام حمد الحارثي (39 عاما) الذي يبيع التحف والهدايا التذكارية والفضيات ”متفائلون بأن مفاوضات الكويت ستوقف الحرب.. خصوصا مع انخفاض عدد الضربات الجوية.“

لكن أحمد السعودي (75) الذي يبيع الخناجر التقليدية اليمنية كان أقل تفاؤلا بعض الشيء وقال إنه يأمل أن تسود الحكمة بين الطرفين المتفاوضين في الكويت.

وقال ”ندعو الله أن يرفع عنا هذه المحنة التي لم تكن في الحسبان.“

وأضاف ”إن شاء الله سيتوصلون لاتفاق.. لأننا تعبنا. وإذا كانوا يحبون البلد فسوف تتوقف الحرب التي أتت بالخراب والدمار على شعب اليمن.“

وهذه المعنويات منتشرة. فقد طفح الكيل بالنشطاء الشبان بسبب العداء الدموي بين النخبة السياسية والعسكرية اليمنية والذي أرهقت عواقبه 25 مليون مواطن فحذروا المتفاوضين على وسائل التواصل الاجتماعي قائلين ”لا تعودوا إلى اليمن إلا بالسلام“.

وتحدثت وفاء منصور مدرسة الرياضيات وهي بين طلابها الذين هم مستقبل اليمن لتعبر عن وجهة نظر يؤمن بها الكثيرون. وقالت إن الصراع تدخلت فيه قوى أجنبية كثيرة وإنه لا سبيل لتسويته إلا بتدخل دبلوماسي خارجي.

وأضافت قائلة ”إذا لم تقدم كل الأطراف تنازلات .. فلا أعتقد أنه سيتم التوصل لحل مناسب دون تدخل من إحدى الدول الكبرى التي ترعى الحوار.“

وفي جناح الولادة بمستشفى في صنعاء تعتني الممرضة هندية عبد ربه (28 عاما) ببعض من أصغر أبناء البلد وأكثر فئاته ضعفا ويحدوها الأمل أيضا في أن يدرك كبار الساسة حجم المهمة الملقاة على عاتقهم.

وقالت ”أنا متفائلة بأن المحادثات الجارية في الكويت ستوحدنا من جديد وتضع نهاية لعام من الحرب والصراع.. ورسالتي لهم هي ‘اليمن أمانة في أعناقكم‘.“

تحرير مصطفى صالح للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below