22 أيار مايو 2016 / 12:47 / منذ عام واحد

أسر ضحايا طائرة مصر للطيران تغالب محنة فقدان الأحبة

من أمينة اسماعيل

القاهرة 22 مايو أيار (رويترز) - جلست أمل في ردهة الفندق تحدق في مطار القاهرة وقد ارتسمت على وجهها علامات الإرهاق وانتفخت عيناها.

ما زال الأمل يراودها أن تدخل ابنتها سمر عز الدين المضيفة الجوية التي كانت ضمن طاقم طائرة مصر للطيران التي سقطت في البحر المتوسط يوم الخميس من باب صالة الوصول.

وقالت منى خالة سمر ”لا تريد العودة للبيت أو الانتقال من أمام الباب. لا تريد أن تصدق ما حدث ... قلت لها أن تغلق هاتفها لكنها تساءلت: وإذا اتصلت سمر؟“

وسمر (27 عاما) المتزوجة حديثا من بين 66 شخصا يعتقد أنهم لقوا حتفهم عندما سقطت الطائرة أثناء رحلتها من باريس إلى القاهرة.

وقالت مصر يوم السبت إن قواتها البحرية عثرت على أشلاء بشرية وبعض الحطام ومتعلقات شخصية للركاب في مياه البحر المتوسط على مسافة 290 كيلومترا شمالي مدينة الإسكندرية.

وبدأ إجراء تحليلات الحمض النووي للأشلاء التي تم العثور عليها.

وما زال سبب سقوط الطائرة لغزا ولم تحدد فرق البحث حتى الآن موقع صندوقي تسجيلات الطائرة.

وقد نقلت شركة مصر للطيران أسر الركاب وأفراد الطاقم إلى فندقين قريبين من مطار القاهرة غير أن كثيرين منهم عاد إلى بيته لتقبل العزاء في الأحبة الراحلين.

ومساء أمس السبت توجهت العشرات من السيدات في ملابس الحداد السوداء إلى مسجد بغرب القاهرة لتقديم العزاء لأسرة إسماعيل شبانة ووالدته يمنى حمدي.

ودارت الأحاديث في قاعة العزاء حول سبب الحادث بينما كانت الدموع تنهمر من عيون المعزين.

وقالت إحدى السيدات ”أتمنى فعلا أن تكون الطائرة قد انفجرت فلا يهم ما إذا كانوا أشلاء ما داموا لم يعانوا لفترة طويلة.“

وقالت نسمة خطيب جارة شبانة المهندس الذي كان في أواخر العشرينات من العمر إنه سافر إلى فرنسا لحضور حفل زفاف. وأضافت أنه خطب فتاة في الآونة الأخيرة.

وقالت ”لم أكن أتصور أن يحدث هذا لشخص أعرفه. كنت أتحدث إليه قبل فترة قصيرة. ولا أصدق أنه رحل.“

كانت الطائرة تقل 56 راكبا بينهم طفل ورضيعان بالإضافة إلى طاقمها المكون من عشرة أفراد. وكان بين الركاب 30 مصريا و15 فرنسيا بالإضافة إلى مواطنين من عشر دول أخرى.

وقد وصلت أسر فرنسية إلى القاهرة لكن المسؤولين المصريين يعملون على إبعادهم عن وسائل الإعلام.

ومن بين الركاب الذين كانوا على متن الطائرة أم لثلاثة أطفال اسمها مروة حمدي وكانت في رحلة عمل لفرنسا.

قالت قريبتها شيرين عبد الحميد لرويترز وهي تصف اللحظة التي علمت فيها بسقوط الطائرة ”قلبي وقع“.

وكانت مروة تبلغ من العمر 42 عاما وأصغر أبنائها في التاسعة من عمره. وقالت شيرين إن الابن أدرك أخيرا يوم الجمعة أن أمه لن تعود للبيت وأضافت ”ظل ساكتا من ساعتها.“

غير أن أمل تجلس في ردهة الفندق ترفض قبول العزاء وتتمتم ”هي مفقودة. فمن سيقيم جنازة لشخص مفقود؟“ (إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير ياسمين حسين)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below