23 أيار مايو 2016 / 15:27 / بعد عام واحد

تلفزيون- حركة النهضة التونسية تسعى لفصل السياسة عن الدين

الموضوع 1035

المدة 2.35 دقيقة

الحمامات في تونس

تصوير 22 مايو أيار 2016

الصوت طبيعي مع لغة عربية

المصدر تلفزيون رويترز

القيود لا يوجد

القصة

أعلن زعيم حركة النهضة الإسلامية في تونس راشد الغنوشي أن الحركة ستفصل نشاطها السياسي عن النشاط الديني في خطوة تسعى من خلالها إلى النأي بنفسها عن الإسلام السياسي.

وكانت النهضة أول حركة إسلامية تصل للحكم بعد انتفاضات الربيع العربي في 2011 وكونت ائتلافا حكوميا عقب الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وفازت في أول انتخابات بعد الانتفاضة عندما لاقت قبولا عند الكثير من التونسيين الذين رأوا في هويتها الإسلامية الوجه المضاد لسنوات الفساد والقمع في عهد حكومة بن علي في واحدة من أكثر الدول علمانية في المنطقة.

وعلى عكس جماعة الإخوان المسلمين في مصر التي أطيح بحكمها وتم الزج بالآلاف من أنصارها في السجون تمكنت حركة النهضة من الصمود بعد تنازلها عن السلطة في ٢٠١٣ إثر صراع مع العلمانيين عقب اغتيالات سياسية شملت رموزا من المعسكر العلماني. وعزل الجيش المصري الرئيس الإسلامي المنتخب محمد مرسي عقب احتجاجات واسعة ضد حكمه.

وبعد إجراء انتخابات حرة وصياغة دستور جديد وتوافق سياسي بين الإسلاميين والعلمانيين تجنبت البلاد الانزلاق في الفوضى التي اجتاحت بعض بلدان المنطقة.

وقال الغنوشي متحدثا في مؤتمر الحزب في بلدة الحمامات أمس الأحد (22 مايو أيار) "نتّجه إتجاها جادا يعني تمّ إقراره اليوم إلى حزب سياسي وطني مدني بمرجعيّة إسلامية يعمل في إطار دستور البلاد و يستوحي من قيم الإسلام و قيم الحداثة."

وأضاف الغنوشي أنه بموجب الدستور التونسي يحق للشخصيات الإسلامية المشاركة في السياسة لكن يتعين استخدام الدين لتوحيد الناس وليس لأغراض سياسية."

وأوضح "الدستور لا يمنع رجل الدين أو الإمام أن يتحدث في السياسة ولكن يمنعه أن يحزّب مسجده.. أن يجعل المسجد منبرا للدعاية للنهضة أو لحزب العمّال ولأي حزب من الأحزاب.. المسجد ينبغي أن يكون… اسمه فيه جامع لا ينبغي أن يكون مفرق فإذا أصبحت المساجد منابر للأحزاب ستكون مفرّقة لا مجمعة عندئذ ونحن نريد للدين أن يكون جامعا لا مفرّقا."

وقال محللون إن التغييرات التي أعلنتها الحركة تمثل فيما يبدو محاولة لتمييز نفسها في منطقة مني فيها الإسلام السياسي بانتكاسات كما تهدف أيضا للاستعداد للانتخابات المحلية المقررة في العام القادم والانتخابات الرئاسية المقررة في 2019.

وأضاف أسامة صغيّر الناطق الرسمي باسم المؤتمر العاشر لحركة النهضة أن من المهم جدا للمؤسسات الدينية أن تبقى أعمالها منفصلة عن السياسة.

وأضاف "نحن.. في دستورنا واضح هو الفصل في المؤسسات التابعة للدولة مثل المؤسسات الدينية.. المؤسسات التربوية.. من الخطاب الحزبي و الدعاية الحزبية."

وعقب الإطاحة بالإسلاميين في مصر تخلت النهضة عن الحكم ودخلت في حوار مع خصومها العلمانيين انتهى بالتوافق حول دستور جديد وحكومة غير حزبية قادت لانتخابات في 2014. وفي انتخابات 2014 حلت النهضة ثانية خلف حزب نداء تونس.

والنهضة الآن جزء رئيسي في الائتلاف الحاكم مع خصمها العلماني نداء تونس وهي أكبر قوة في البرلمان بسيطرتها على 69 مقعدا بعد أن استقال نواب من كتلة نداء تونس.

ورحب الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بخطط النهضة للتخصص السياسي والفصل بين الجانب الديني والسياسي.

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية (إعداد أيمن مسلم للنشرة العربية - تحرير دعاء محمد)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below