23 أيار مايو 2016 / 19:57 / بعد عام واحد

مقدمة 1-طالبان أفغانستان تجتمع لاختيار خليفة منصور بعد تأكيد أوباما مقتله

(لإضافة تفاصيل عن الزيارة لإيران وخلفية وتغيير المصدر)

من جبران أحمد ومات سبيتالنيك

بيشاور (باكستان)/هانوي 23 مايو أيار (رويترز) - اجتمع عدد من كبار زعماء حركة طالبان الأفغانية اليوم الاثنين للاتفاق على خليفة الملا أختر منصور زعيم الحركة الذي أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما مقتله في ضربة جوية أمريكية في مطلع الأسبوع.

ولم تصدر طالبان بيانا رسميا حتى الآن بشأن مصير منصور الذي تولى قيادة الحركة في العام الماضي فقط لكن اثنين من الأعضاء البارزين بالحركة قالا إن السلطات الباكستانية سلمت جثة منصور وبها آثار حروق شديدة لتدفن في مدينة كويتا بغرب البلاد.

غير أن المسؤولين الباكستانيين نفوا تسليم الجثة.

وأكد أوباما -الذي يقوم بزيارة لفيتنام تستغرق ثلاثة أيام- دعمه للحكومة التي يدعمها الغرب في كابول ولقوات الأمن الأفغانية ودعا طالبان للانضمام لمحادثات السلام المتعثرة.

ووافق أوباما على ضربة نفذت بطائرات بدون طيار أسفرت عن مقتل منصور في منطقة نائية على الجانب الباكستاني من الحدود مع أفغانستان يوم السبت وقالت السلطات الأفغانية إن المهمة نجحت.

وقالت السلطات الباكستانية إن الضربة التي نفذت بطائرات بدون طيار تنتهك سيادتها وقال مسؤول بوزارة خارجيتها أبلغت السفير الأمريكي في إسلام أباد بأن الهجوم قد يكون له ”أثر سلبي على مباحثات السلام.“

لكن رد الفعل من إسلام أباد كان هادئا نسبيا وبقي عدد من الأسئلة المتعلقة بما حدث بالضبط.

وعُثر على جواز سفر باكستاني باسم والي محمد قالت السلطات الباكستانية إن به تأشيرة سفر إلى إيران بالقرب من مكان الضربة الجوية ويعتقد أنه خاص بمنصور.

وقالت مصادر من داخل طالبان إن الحركة أنشأت لجنة من عشرة أعضاء في محاولة للوصول إلى كيفية رصد منصور من قبل الطائرات الأمريكية بدون طيار.

وأضافت المصادر أنه عبر إلى باكستان من إيران حيث اجتمع مع مسؤولين إيرانيين وقادة من طالبان يقيمون هناك.

ويقول مسؤولون من طالبان إن الحركة أنشأت مكاتب في إيران التي اعتاد منصور زيارتها.

ونقل الإعلام الرسمي عن متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية نفيه أن يكون أي شخص يحمل هذا الاسم قد عبر الحدود من إيران إلى باكستان في هذا الوقت.

*حدث هام

وعلى الرغم من أن تقارير إعلامية نقلت عن أفراد بحركة طالبان قولهم إن منصور قتل إلا أن قيادة الحركة التي تدرك تماما الحاجة للحد من الانشقاقات لم تصدر بعد ما يؤكد النبأ.

وقال مسؤول في طالبان من إقليم ننكرهار الشرقي ”القيادة حذرة للغاية لأن أي خطوة خاطئة قد تقسم الحركة إلى عدة أطراف مثلما حدث مع المجاهدين السابقين“ في إشارة إلى زعماء الميليشيات التي حاربت السوفيت في الثمانينيات قبل إنقسامهم لفصائل متناحرة.

ويبدو اختيار الزعيم المقبل للحركة محصورا بين سراج الدين حقاني الرجل الثاني في الحركة بعد منصور أو الملا محمد يعقوب ابن الملا عمر مؤسس الحركة الراحل.

وعارض يعقوب في البداية زعامة منصور للحركة لدى الكشف عن موت الملا عمر العام الماضي. وسيعني اختيار أحد افراد أسرة الملا عمر للزعامة بمثابة بناء للإجماع لكن أحد مسؤولي طالبان قال إن يعقوب متردد في تولي المنصب.

وظهرت شقاقات خطيرة العام الماضي عندما تأكد نبأ مقتل الملا عمر مؤسس الحركة قبل عامين مما جعل نائبه منصور قائما بأعمال زعيم الحركة وعرضه لاتهامات من رفاقه بخداعهم.

وأضاف أحد أعضاء مجلس شورى الحركة أن حقاني -الذي يتزعم شبكة متحالفة مع طالبان واتهمت بالمسؤولية عن سلسلة من الهجمات الانتحارية الكبرى في كابول- يحظى بدعم باكستان في حين يحظى يعقوب بدعم أعضاء طالبان الأفغانية.

ويمثل قتل منصور انتكاسة لأي احتمال لإطلاق مباحثات سلام بين طالبان والحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب.

لكن أوباما قال إن هذه المباحثات تمثل الفرصة الوحيدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ عقود في أفغانستان.

وأضاف أوباما ”يمكن لطالبان انتهاز الفرصة من أجل المضي في الطريق الحقيقي الوحيد لإنهاء هذا النزاع الطويل والانضمام للحكومة الأفغانية في عملية المصالحة التي تقود لسلام واستقرار دائمين.“

لكنه شدد على أن العملية التي استهدفت منصور لا تمثل تحولا في الاستراتيجية الأمريكية تجاه أفغانستان أو عودة للمشاركة الفعالة في القتال بعد انتهاء المهمة القتالية الرئيسية للتحالف الدولي في عام 2014.

وفي أفغانستان حاليا 9800 جندي أمريكي مقسمين بين البعثة التي يقودها حلف شمال الأطلسي لتدريب وإرشاد القوات المحلية وبعثة منفصلة لمكافحة الإرهاب تقاتل الجماعات المتشددة مثل الدولة الإسلامية والقاعدة. (إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية- تحرير سيف الدين حمدان)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below