24 أيار مايو 2016 / 13:02 / بعد عام واحد

أوباما يحث فيتنام على مراعاة حقوق الإنسان بعد منع ناشطين من لقائه

من مات سبيتالنيك ومارتن بيتي

هوتشي منه (فيتنام) 24 مايو أيار (رويترز) - وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما انتقادات حادة لفيتنام بشأن الحريات السياسية اليوم الثلاثاء بعد منع منتقدين للحكومة التي يديرها الحزب الشيوعي من لقائه في هانوي في بادرة خلاف أثناء زيارة مفعمة بتعبيرات الصداقة بين العدوين السابقين.

وأعلن أوباما أمس الاثنين أن واشنطن ستلغي حظر بيع الأسلحة الفتاكة إلى فيتنام لتزيل أكبر عقبة باقية في العلاقات بين البلدين اللذين يتشاركان القلق بشأن زيادة القوة العسكرية للصين.

وقال منتقدون إن إلغاء حظر بيع الأسلحة إلى فيتنام -أحد الآثار الباقية من حرب فيتنام- يعني أن واشنطن وضعت مخاوفها من موقف الصين الصارم في بحر الصين الجنوبي في المقام الأول وتخلت عن أداة هامة للضغط على هانوي من أجل تحسين وضع حقوق الإنسان.

وقال مفكر ومحامي بارز يدعى نجوين كوانج ايه. لرويترز إن نحو عشرة رجال شرطة جاءوا لمنزله في الساعة 6.30 صباحا واركبوه سيارة اتجهت خارج العاصمة حتى يغادرها أوباما.

وقال إنه منع أيضا من المشاركة في اجتماع عقده أوباما مع ستة من قادة المجتمع المدني.

وقال أوباما في وقت لاحق إن العديد من الناشطين منعوا من حضور الاجتماع وإن هذا يؤكد على أنه رغم الإصلاحات القانونية "المتواضعة" "ما زال البعض يواجهون صعوبة بالغة في التجمع السلمي لمناقشة قضايا شديدة الأهمية بالنسبة لهم."

وقال "ما زالت هناك مجالات شديدة الأهمية تتصل بحرية التعبير والتجمع والمحاسبة فيما يتعلق بالحكومة." مضيفا في كلمة ألقاها لاحقا أن الالتزام بحقوق الإنسان لا يهدد الاستقرار.

وكوانج ايه. رجل أعمال سابق في مجال تكنولوجيا المعلومات وهو واحد من أكثر من مئة فيتنامي حاولوا خوض الانتخابات البرلمانية في مطلع الأسبوع الماضي كمستقلين إلا أن محاولاتهم كلهم تقريبا فشلت. ويخضع البرلمان الفيتنامي لهيمنة الحزب الشيوعي.

وقبل اصطحابه بعيدا نشر كوانج ايه. صورة له على موقع فيسبوك وهو يستعد للقاء أوباما وكتب معها رسالة "قبل الذهاب قد يتم منعك أو اعتقالك. أتحدث حتى يكون الناس على دراية بذلك."

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من وزارة الخارجية الفيتنامية.

* الدول الكبرى يجب ألا تستأسد على الدول الأصغر

عاد أوباما لقضية حقوق الإنسان قبل مغادرة هانوي لكنه تطرق أيضا لأهمية حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي حيث حولت الصين مناطق صخرية نائية إلى جزر بها مهابط طائرات وموانئ.

وقال دون الإشارة للصين التي تطالب بالسيادة على أكثر من 80 بالمئة من بحر الصين الجنوبي "الدول الكبرى يجب ألا تستأسد على الدول الأصغر. يجب حل النزاعات سلميا."

وفي بكين قالت هوا تشون يينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية إن البلدان الموجودة خارج المنطقة يجب أن تحترم جهود دول المنطقة في حفظ السلام والأمن الإقليميين. وقالت إن الصين ترى أن حجم الدولة يجب ألا يستخدم كأساس وحيد أو أساسي لتحديد ما إذا كان موقفها مبررا.

وأضافت "الأساس هنا هو ما إذا كان الطرف المعني جاد وعازم على حل النزاعات عبر الجهود والمفاوضات والمشاورات المشتركة."

وسخرت صحيفة جلوبال تايمز التابعة لجريدة الشعب اليومية الرسمية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني من قرار إلغاء حظر بيع الأسلحة إلى فيتنام. وقالت إنه يظهر رغبة واشنطن في تخفيف معايير حقوق الإنسان من أجل تحجيم الصين.

وقالت الصحيفة إن البيت الأبيض "يستغل فيتنام لإثارة المزيد من المتاعب في بحر الصين الجنوبي."

وطار أوباما إلى مدينة هوتشي منه المركز التجاري لفيتنام بعد زيارته للعاصمة.

ومن المتوقع أن يركز على مزايا اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي الذي تجمع 12 دولة من الدول المطلة على المحيط الهادي وستشمل إلغاء الرسوم الجمركية داخل هذه المجموعة التي يبلغ إجمالي الإنتاج المحلي بها 28 تريليون دولار أمريكي. (إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير علا شوقي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below