تحقيق-تونس تواجه خطرا متناميا مع عودة مزيد من مقاتلي الدولة الإسلامية من ليبيا

Tue May 24, 2016 4:41pm GMT
 

من طارق عمارة وباتريك ماركي

بن قردان (تونس) 24 مايو أيار (رويترز) - بعد أقل من شهر على غارة أمريكية ضد معسكر لتدريب الجهاديين في مدينة صبراطة الليبية قتل خلالها واحد من أبرز قيادات الجهاديين التونسيين تسلل مقاتلو الدولة الاسلامية عبر الحدود الى تونس وهاجموا ثكنات للجيش وقواعد للشرطة في بلدة بن قردان المتاخمة لليبيا.

وخلال المعركة التي نشبت قتل متشددو التنظيم العقيد عبد العاطي عبد الكبير رئيس جهاز مكافحة الارهاب المحلي أمام منزله بعد تبادل لإطلاق النار.

ويقول سكان في البلدة ان بعض المهاجمين هم من جيران عبد العاطي القدامى وزملاء الدراسة الذين غادروا للتدريب مع الدولة الإسلامية في ليبيا.

وتمكنت قوات الامن التونسية من صد الهجوم هو الاكبر من نوعه وقتلت ما لا يقل عن 50 مهاجما واعتقلت العشرات منهم في أقوى ضربة يتلقاها مقاتلو التنظيم في تونس.

ومعركة بن قردان دليل إضافي على كيفية تسرب الفوضى السائدة في ليبيا إلى جارتها الاكثر استقرارا تونس.

وتحاول تونس- وهي واحدة من أكثر دول العالم العربي علمانية- تعزيز ديمقراطيتها الناشئة ولكنها تواجه تزايد خطر المتشددين الاسلاميين منذ انتفاضة 2011 التي انهت حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي. ويتمركز عدد غير قليل من المتشددين قرب الحدود التونسية مع ليبيا.

وفي بيت العائلة في بن قردان قال حسين عبد الكبير شقيق رئيس مكافحة الارهاب عبد العاطي عبد الكبير لرويترز "نحن نعيش بجانب بلد غير آمن ومليء بالفوضى.. أخي كان مستهدفا بشكل مباشر وقال لنا إنه يتوقع أن يشن قريبا الإرهابيون هجوما وإنه سيكون مستهدفا".

وخلقت انتفاضة 2011 أرضا خصبة لتجنيد الجهاديين. وأطلق في يناير كانون الثاني سراح مئات المتشددين الاسلاميين من السجون في اطار عفو عام عن المعتقلين في عهد بن علي. وبدأ السلفيون المتشددون في استعراض عضلاتهم بالسيطرة على المساجد واشتبكوا مع الشرطة وهاجموا ساسة وصحفيين علمانيين. وفي 2013 قتل متشددون اثنين من القادة العلمانيين هما شكري بلعيد ومحمد البراهمي وهو ما فجر احتجاجات واسعة ضد حكم حركة النهضة الاسلامية انذاك.   يتبع