25 أيار مايو 2016 / 06:32 / منذ عام واحد

مقدمة 4-طالبان الأفغانية تعين زعيما جديدا وكابول تدعو للسلام

(لإضافة اقتباس وتفاصيل)

من مير واعظ هاروني وجبران أحمد

كابول 25 مايو أيار (رويترز) - عينت حركة طالبان الأفغانية اليوم الأربعاء هيبة الله أخونزاده نائب الزعيم السابق الملا أختر منصور زعيما جديدا لها في أول تأكيد رسمي من الحركة لمقتل منصور في هجوم أمريكي بطائرات بلا طيار.

وفي خلال ساعة من إعلان تعيين أخونزاده هاجم مفجر انتحاري من طالبان حافلة تنقل موظفي محكمة غربي العاصمة كابول مما أدى إلى مقتل ما يصل إلى 11 وإصابة آخرين بينهم أطفال.

وورد اسم زعيم طالبان الجديد في تقرير للأمم المتحدة العام الماضي بوصفه كبير القضاة أثناء حكم طالبان لأفغانستان الذي استمر خمسة أعوام وانتهى بالإطاحة بهم عام 2001.

وعين سراج الدين حقاني الذي يرأس شبكة يُلقى باللوم عليها في تفجيرات وقعت في كابول في السنوات الأخيرة والملا محمد يعقوب -ابن زعيم الحركة الأسبق الملا محمد عمر- نائبين لزعيم طالبان الجديد.

ويأتي هذا الإعلان بعد اجتماع لمجلس شورى طالبان الرئيسي وينهي ثلاثة أيام من الارتباك لم يصدر خلالها أي رد فعل رسمي من الحركة على مقتل منصور في ضربة جوية بطائرات بلا طيار في باكستان يوم السبت.

وقال البيان ”كل أعضاء مجلس الشورى بايعوا الشيخ هيبة الله في مكان آمن في أفغانستان... مطلوب من كل الناس طاعة أمير المؤمنين الجديد.“

ويعتقد أن أخونزاده يبلغ من العمر نحو 60 عاما وهو أحد أفراد قبيلة نورزاي القوية ومن قندهار في جنوب أفغانستان معقل طالبان. وكان مقربا من الملا عمر.

ونشر حساب رسمي لطالبان على تويتر صورة لأخونزاده -المعروف بشكل غير رسمي بالملا هيبة الله- وهو يرتدي عمامة بيضاء وبلحية طويلة بها شعر أبيض. وكُتب لقبه بالكامل وهو أمير المؤمنين شيخ القرآن هيبة الله أخونزاده.

* تساؤلات بشأن محادثات السلام

كان أعضاء كبار في طالبان حريصون على اختيار مرشح يمكنه جمع الفصائل المختلفة معا وإصلاح الانقسامات التي ظهرت العام الماضي عندما عين منصور.

ولم يكن هيبة الله أخونزاده المرشح الواضح عندما اجتمع أعضاء حركة طالبان لتعيين ”أمير“ جديد.

وقال أحد الأعضاء ”كان سراج الدين حقاني الخيار الأول لأغلبية مجلس الشورى (التابع لطالبان) ..لكنهم كانوا يخشون من زيادة متاعبهم إذا نصب حقاني أميرا كونه أبرز شخصية في طالبان مطلوبة في الولايات المتحدة.“

وفي نهاية الأمر سحب حقاني ترشيحه . ولم يحضر حقاني الاجتماع ولكن حضره ممثلون عنه.

وبعد استبعاد حقاني طرح أسم الملا محمد يعقوب نجل مؤسس طالبان الراحل الملا محمد عمر . لكن يعقوب الذي حضر الاجتماع رفض ترشحه خشية افتقاره للخبرة القتالية ولصغر سنه .

وقال توماس روتيج من شبكة محللي أفغانستان ”كان الأمر أسرع مما توقع معظم الناس بمن فيهم أنا. يظهر ذلك أن طالبان حريصة على تفادي صراع جديد.“

وواجه منصور وهو نائب سابق لعمر اختير زعيما في 2015 بعد أن أعلنت طالبان أن عمر توفي قبلها بأكثر من عامين غضبا واسعا من أنه خدع الحركة وتكتم على وفاة سلفه.

ولكن ليست هناك مؤشرات فورية حول ما إذا كان تعيين أخونزاده قد يؤدي إلى تحول في موقف طالبان التي استطاعت تحت قيادة منصور السيطرة على مساحة من الأراضي أكبر من أي وقت منذ الإطاحة بها في 2001 وكانت تستبعد المشاركة في محادثات السلام مع الحكومة في كابول.

وقال بروس ريدل وهو مسؤول سابق في المخابرات المركزية الأمريكية ويعمل الآن في معهد بروكينجز ”لا تزال احتمالات عملية السلام الأفغانية ضئيلة.. قيادة طالبان بما في ذلك الزعيم الجديد الملا أخونزاده تعتقد أن النصر العسكري هو مسألة وقت.“

ورفضت رسالة صوتية منسوبة لأخونزاده محادثات السلام لكن ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان قال إن الرسالة ليست صادرة عن أخونزاده.

*تحذير للزعيم الجديد

دعت حكومة أفغانستان الزعيم الجديد لطالبان لإنهاء الحرب أو مواجهة عواقب وخيمة.

وقال سيد ظفار هاشمي نائب المتحدث باسم الرئيس أشرف عبد الغني في تغريدة على تويتر ”التطورات الأحدث تعرض على جماعات طالبان فرصة لإنهاء العنف واستئناف الحياة السلمية وإلا سيواجهون مصير قيادتهم.“

وكانت الولايات المتحدة وباكستان والصين تحاول جمع المتشددين على مائدة المفاوضات لإنهاء صراع قتل الآلاف من المدنيين وأفراد الأمن وجعل أفغانستان تفتقر بشكل كبير للاستقرار.

وجاءت أخبار تعيين أخونزاده في وقت وقع فيه هجوم انتحاري على حافلة تقل عاملين في محكمة استئناف مما أسفر عن سقوط عشرة قتلى على الأقل وإصابة زهاء عشرة آخرين بينهم ستة أطفال غربي كابول.

وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان إن الهجوم على العاملين في النظام القضائي جاء ردا على قرار الحكومة الأفغانية في وقت سابق الشهر الجاري بإعدام ستة سجناء من طالبان صدرت عليهم أحكام بالإعدام. وتابع أن هجمات أخرى ستنفذ.

وقال في بيان ”سنستمر في هذا المسار.“

وكان قرار الرئيس الأفغاني عبد الغني بإعدام السجناء جزءا من سياسة صارمة تجاه حركة طالبان بعد هجوم انتحاري نفذته الحركة المتشددة وقتل 64 شخصا على الأقل في كابول. (إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير حسن عمار)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below